الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من حمل الموتى في الآية على المجاز, وأن المقصود الكفار , والبعث على الحقيقة قول مجاهد , والحسن, وقتادة [1] , ومقاتل , والطبري, والسمرقندي , والثعلبي, والشنقيطي ونسبه لجمهور علماء التفسير , و الموتى عبارة عن الكفار بموت قلوبهم , والبعث يراد به الحشر يوم القيامة, فالمعنى أن الكفار في الدنيا كالموتى في قلة سمعهم, وعدم فهمهم, فيبعثهم الله في الآخرة, وعندها يسمعون [2] .
المخالفون:
ذهب أبو حيان إلى أن الموت والبعث في الآية على الحقيقة , حيث قال:"والظاهر أن الموت هنا والبعث حقيقة, وذلك إخبار من الله تعالى أن الموتى على العموم من مستجيب وغير مستجيب يبعثهم الله فيجازيهم على أعمالهم", وذهب الزمخشري إلى أن الموت والبعث في الآية مجاز عن الكفر والإيمان , وذلك أن الموتى بالكفر يبعثهم الله بالإيمان [3] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم حمل الموتى في الآية على المجاز، أي الكفار، والبعث على الحقيقة , وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه , ويشهد لهذا ما يلي:
1 أنه قول جمهور المفسرين , مع ندرة القولين المخالفين.
(1) ينظر: جامع البيان للطبري:7/ 185.
(2) ينظر: تفسير مجاهد:1/ 214 , تفسير مقاتل:1/ 345 , جامع البيان للطبري:7/ 185 ,تفسير السمرقندي:1/ 466, الكشف والبيان للثعلبي:4/ 146 , التسهيل لابن جزي:2/ 8 , أضواء البيان للشنقيطي:1/ 477,6/ 284
(3) ينظر: الكشاف للزمخشري:2/ 21, البحر المحيط لأبي حيان:4/ 123.