القزويني [1] فقد وافق هذا القول ضمنًا؛ حيث أورد أمثلة من القرآن الكريم على وقوع الالتفات بأنواعه ما عدا الالتفات من الخطاب إلى التكلم فقد أورد له مثالًا من الشعر ولم يورد له مثالًا من القرآن [2] .
المخالفون:
ذهب إلى وقوع الالتفات من الخطاب إلى التكلم في القرآن الكريم الزركشي في البرهان وضرب له مثلًا بقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ (( (( (( (( مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ(21) } (يونس 021) على أنه سبحانه نزل نفسه منزلة المخاطب , وتبع الآلوسي الزركشي في ذلك [3] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم وقوع الالتفات من الخطاب إلى التكلم في القرآن الكريم, وذلك بالمثال الذي ذكره الزركشي وغفل عنه السيوطي ,وذلك لصحة المثال فيما ضرب له.
(1) هو: محمد بن عبد الرحمن بن عمر القزويني , جلال الدين , صاحب كتاب الإيضاح في علوم البلاغة , ولد سنة 666 هـ ولي القضاء والإفتاء ,توفي سنة 739 هـ.
ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي:9/ 158 , الدرر الكامنة لابن حجر:5/ 249.
(2) ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويني:73 , كتاب الكليات للكفوي:170.
(3) ينظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي:3/ 317 , روح المعاني للآلوسي:11/ 95.