المخالفون:
ذهب بعض العلماء إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم ما كتب ولا قرأ , ودليلهم قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ} (( (( (( (( (((العنكبوت 048) فهذا نفي للقراءة والكتابة أن يكون تعاطاها -صلى الله عليه وسلم قال بذلك ابن عباس رضي الله عنهما والضحاك , وقتادة , الطبري وغيرهم [1] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم كان أميًا لايعرف القراءة ولا الكتابة , وهي صفة كمال له ودليل نبوة , وذلك أن آية سورة العنكبوت صريحة في أميته , كما أن كل ما ورد من أحاديث فيها نص على أنه صلى الله عليه وسلم كتب فإنه يحمل على الأمر بالكتابة يقال كتب فلان كذا وإن لم يباشر الكتابة بنفسه بل أمر بها , كما أنه يجوز أن يكتب اسمه صلى الله عليه وسلم ولا يخرجه ذلك عن كونه أميًا؛ فالحكم للغالب لا لما ندر [2] .
(1) ينظر: جامع البيان للطبري:21/ 4.
(2) ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:18/ 540 , البرهان في علوم القرآن للزركشي:2/ 432.