فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 557

ذهب بعض العلماء إلى ذكر عدد من أوجه الإعجاز حيث ذكر الباقلاني ثلاثة من أوجه إعجازه , وذكر الزمخشري أن إعجازه من جهة إعجاز نظمه , ومن جهة ما فيه من الأخبار بالغيوب , وذكر ابن عطية وجهين أيضًا , وذكر ابن جزي عشرة أوجه في مقدمة تفسيره [1] .

النتيجة:

الراجح والله أعلم أنه لا نهاية لأوجه إعجاز القرآن , وهو ما رجحه السيوطي ومن وافقه , ويشهد لهذا ما يلي:

1 أن العلماء حينما يذكرون أوجهًا لإعجاز القرآن لايقصدون الحصر؛ بدليل أن القرطبي عد عشرة من أوجه الإعجاز في مقدمة تفسيره ثم ذكر في كتابه الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام أنه لايمكن حصرها [2] .

2 أنها لا تنضبط بضابط؛ حيث يذكر العلماء أوجه تعتبر من خواصه وفضائله على أنها من أوجه إعجازه , والفضائل والخواص لا يمكن حصرها [3] .

3 أن كثرتها وتعدد ما يذكره العلماء من أوجه يدل على استحالة حصرها.

(1) ينظر: إعجاز القرآن للباقلاني:33 , الكشاف للزمخشري:2/ 331 , المحرر الوجيز لابن عطية:1/ 52 , التسهيل لابن جزي:1/ 14.

(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:1/ 73 , الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام: 347.

(3) ينظر: روح المعاني للآلوسي:1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت