عنهم , وعلقمة, وعروة بن الزبير, وأحمد بن حنبل , ونسبه البخاري للأكثر , وقال ابن تيمية هو المسنون عند الصحابة [1] , ودليله حديث عبد الله بن عمرو [2] رضي الله عنهما وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك [3] . ووجه الدلالة توجيهه عليه الصلاة والسلام لختم القرآن في هذه المدة وعدم الزيادة في القراءة بحيث لا يختم في أقل منها.
المخالفون:
أظهر الأقوال المخالفة في أفضل مدة لختم القرآن هي ثلاثة أيام , وجاءت الآثار بختم بعض السلف في مدة أقل من ذلك. كما قاله النووي, وحمله على قدرتهم على الفهم وعدم الإخلال بالقراءة [4] , أما ختمه في ثلاثة أيام فيسنده حديث سعد بن المنذر السابق, وقد فعل ذلك رضي الله عنه وكره الحنابلة تأخير ختمه عن أربعين يومًا لحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما السابق وفي بدايته يقرأ القرآن في أربعين يومًا [5] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن أفضل مدة لختم القرآن هي كل سبعة أيام وذلك لأنه فعل الأكثرين من السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم , وهو
(1) ينظر: صحيح البخاري:4/ 1926 , التبيان في آداب حملة القرآن للنووي:338 , فتاوى ابن تيمية:13/ 409 , طرح التثريب في شرح التقريب للحافظ العراقي:3/ 93.
(2) هو: عبد الله بن عمرو بن العاص , وكان من أيام النبي صلى الله عليه وسلم صوامًا قوامًا تاليًا للقرآن , من المكثرين من رواية الحديث , توفي سنة 65 هـ وقيل غير ذلك وعمره 72 سنة.
ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي:1/ 41 , الإصابة لابن حجر:4/ 192.
(3) صحيح البخاري , كتاب فضائل القرآن, باب في كم يقرأ القرآن , حديث رقم: (4767)
(4) ينظر: التبيان في آداب حملة القرآن للنووي:338.
(5) وذلك حسبما جاء هذا الحديث في سنن أبي داود في أبواب قراءة القرآن , باب تحزيب القرآن , حديث رقم: (1395) وصحح الألباني هذه الزيادة في صحيح أبي داود برقم: (1243) .