الراجح والله أعلم جواز بيع المصاحف وشرائها مالم يؤد ذلك إلى امتهانها أما إن امتهنت بسبب هذا البيع والشراء فإنه لايجوز , ويشهد لهذا ما يلي:
1 أن الحكم يدور مع علته.
2 أن بيع المصاحف وشراءها وسيلة للحصول عليها , و يصعب توافرها لمن يرغب فيها مع ازدياد عدد المسلمين دون بيع وشراء.
3 أن الطباعة لا تتم إلا بكلفة مادية ولا يمكن تعويضها أو تشجيعها إلا عن طريق البيع والشراء.
4 أن التفريق بين بيع المصاحف وشرائها في الحكم تفريق ضعيف لأن المشتري والبائع متبايعان فما كره للبائع ينبغي أن يكره للمشتري [1] ؛ فإن حكمنا بكراهة بيع المصاحف لابد من الحكم بكراهة شرائها؛ وعند ذلك يتعطل حصول المسلمين على نسخ من كتاب الله.
5 مع ما يبذل من جهود خيرية خيرة في طباعة المصحف على نفقة المحسنين وتوزيعه مجانًا, إلا أن الحاجة تبقى موجودة لطباعة المزيد من نسخ القرآن الكريم وإيصالها إلى المسلمين في أنحاء العالم , وهذا لايكون إلا بدفع أجور الطباعة, أو شراء المصاحف.
(1) ينظر: الاستذكار لابن عبد البر:5/ 155 , وبحث حول الموضوع للدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري في موقع الإسلام اليوم على شبكة الإنترنت.