في بيع المصاحف رخصة , ورخص في شرائها, وقال به النووي, ودليل هذا القول قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) } (البقرة 079) ووجه الدلالة أن في الآية تهديدًا ووعيدًا لمن يكتسب من كتابة الكتاب بيده [1] .
المخالفون:
من المخالفين لقول السيوطي من يغلظ في بيع المصاحف وشرائها مثل ابن عمررضي الله عنهما وسعيد بن جبير حتى نقل عن كل منهما أنه قال: وددت أن الأيدي تقطع على بيع المصاحف وشرائها [2] . وكره علقمة بيعها وشراءها [3] , أما إباحة بيعها وشرائها ففيه قول لابن عباس -رضي الله عنهما , وقال به أبو العالية , والشعبي , والحسن البصري , والإمام مالك, والشوكاني , وذلك أن البائع كما قال ابن عباس رضي الله عنهما إنما يأخذ عمل يده [4] .
النتيجة:
(1) ينظر: مصنف عبد الرزاق:8/ 110 ,مصنف ابن أبي شيبة:4/ 288 , السنن الصغرى للبيهقي:5/ 231 , شعب الإيمان للبيهقي:2/ 535 ,مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله:1/ 284 , المغني لابن قدامة:4/ 178 , المجموع للنووي:9/ 239 , التبيان في آداب حملة القرآن للنووي:101 , الدر المنثور للسيوطي:1/ 206 , مختصر الإنصاف والشرح الكبير لمحمد بن عبد الوهاب:408
(2) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة:4/ 288 , الدر المنثور للسيوطي:1/ 204.
(3) ينظر: مسند أبي الجعد:44.
(4) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة:4/ 287 288 , سنن البيهقي الكبرى:6/ 16 , الدر المنثور للسيوطي:1/ 206 , السيل الجرار للشوكاني:3/ 25.