الموضوعة في الأحاديث الموضوعة) ,وذلك أن الغالب عليها أنها مرسلة وليس لها إسناد متصل [1] .
المخالفون:
ذهب الخطيب البغدادي [2] إلى أن قول الإمام أحمد محمول على كتب مخصوصة, فكتب التفسير من أشهرها كتاب الكلبي ومقاتل , قال أحمد: تفسير الكلبي من أوله إلى آخره كذب. قيل له: فيحل النظر فيه قال: لا. وذهب ابن تيمية إلى أن المقصود بأنه ليس لها أصل أي إسناد لأن الغالب عليها المراسيل. قال: ولكن المراسيل إذا تعددت طرقها وخلت من المواطأة قصدًا أو الاتفاق بغير قصد كانت صحيحة قطعًا , قال: وهذا أصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي [3] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن كتب التفسير لا أصل لها أي لا إسناد لها لأن الغالب عليها المراسيل ولكن مع تعدد طرقها يجزم بصحتها , وهذا تخريج جيد لقول الإمام أحمد , وإن كان هناك من كتب التفسير التي يجزم بكذبها فإنه لايحكم على الكل بحكم البعض.
(1) ينظر: تلخيص كتاب الاستغاثة لابن كثير:77 , لسان الميزان لابن حجر:1/ 12 , الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة للكرمي:1/ 71.
(2) هو: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي, أبو بكر الخطيب البغدادي , ولد سنة 392 هـ , وهو أحد أعلام الحفاظ ومهرة الحديث , توفي سنة 463 هـ.
ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي:3/ 1135 , طبقات الشافعية الكبرى للسبكي:4/ 29.
(3) ينظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي:2/ 162 , فتاوى ابن تيمية:13/ 346 349