2 [قول الصحابي في التفسير]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن تفسير الصحابة بمنزلة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان متعلقًا بسبب نزول أو نحوه؛ وإلا فهو موقوف.
2 قيل: إنه ليس بحجة.
3 قيل: إنه بمنزلة المرفوع على كل الأحوال.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
الأخذ بقول الصحابي فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم, كما قاله الحاكم [1] في مستدركه, وما قاله الحاكم نازعه فيه ابن الصلاح [2] وغيره من المتأخرين؛ بأن ذلك مخصوص بما فيه سبب النزول, أو نحوه مما لا مدخل للرأي فيه. ثم رأيت الحاكم نفسه صرح به في علوم الحديث فقال: ومن الموقوفات تفسير الصحابة، وأما من يقول إن تفسير الصحابة مسند فإنما يقول فيما فيه سبب النزول, فقد خصص هنا, وعمم في المستدرك؛ فاعتَمِد الأول [3] .
(1) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري , الحافظ أبو عبد الله الحاكم , شيخ المحدثين ,صاحب المستدرك على الصحيحين , ولد سنة 321 هـ , وتوفي سنة 405 هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:17/ 162 ,طبقات الشافعية الكبرى للسبكي:4/ 155.
(2) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردي, تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح , الشافعي , صاحب علوم الحديث , ولد سنة 577 هـ , جمع بين العلم والعبادة , توفي سنة 643 هـ.
ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان:3/ 243 , سير أعلام النبلاء للذهبي:23/ 140.
(3) ينظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم:1/ 79 , معرفة علوم الحديث للحاكم:20 , مقدمة ابن الصلاح:50, الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:2/ 473.