الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن تفسير الصحابة بمنزلة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان متعلقًا بسبب نزول أو نحوه الحاكم في أحد قوليه, والخطيب البغدادي, وابن الصلاح, وذلك لمشاهدة الصحابة نزول الوحي, وما صاحبه من أحداث [1] .
المخالفون:
نقل الحاكم عن البخاري ومسلم أن تفسير الصحابي عندهما مسند , وقال ابن جرير الطبري في تفسيره: لا نستجيز الخلاف عليهم يعني أهل العلم من الصحابة والتابعين فيما استفاض القول به منهم, وجاء عنهم مجيئا يقطع العذر. وقال ابن عطية في تفسيره: وكل ما أخذ عن الصحابة فحسن متقدم [2] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن تفسير الصحابي حجة إذاكان متعلقًا بسبب النزول, أو كان ما ذهب إليه مما لا يحتمل الرأي والاجتهاد, فالصحابة كلهم عدول, وبعيد عنهم القول في كتاب الله بغير علم , وخصوصًا حينما يكون الصحابي من أهل العلم المعروفين بتفسيرهم للقرآن.
(1) ينظر: معرفة علوم الحديث للحاكم:20 , الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي:2/ 292 , مقدمة ابن الصلاح:50.
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم:1/ 79 , جامع البيان للطبري:16/ 151 , المحرر الوجيز لابن عطية:1/ 41