رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ويل واد في جهنم .." [1] وهذا الحديث صريح الدلالة على تعريف الويل بأنه واد في جهنم.
المخالفون:
في القولين المخالفين ذهب بعض العلماء إلى أن (ويل) دعاء بالثبور , قال ذلك الزجاج , وأبو حيان, وذلك أن العرب تقولها لكل من وقع في الهلكة , ويقولها هو بنفسه [2] . وذهب بعض العلماء إلى أن (ويل) كلمة عذاب , وهو قول لابن عباسرضي الله عنهما [3] , وقال به الأصمعي [4] , ونسبه ابن حجر لأكثر أهل اللغة, ورجحه الشنقيطي [5] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن (ويل) كلمة عذاب, وهو أحد القولين المخالفين للسيوطي, ويشهد لهذا ما يلي:
1 عدم صحة الدليل في أن المقصود واد في جهنم.
2 أنه هو المعروف عند أكثر أهل اللغة , فحينما لم يصح الدليل من الكتاب والسنة يصار إلى المعروف عند أهل اللغة.
3 أن القول بأنها كلمة عذاب يدخل فيها الدعاء بالثبور.
(1) رواه أحمد في مسنده , مسند أبي سعيد الخدري , برقم (11730) , سنن الترمذي , أبواب تفسير القرآن , تفسير سورة الأنبياء , حديث رقم (3164) ,صحيح ابن حبان, كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة , باب صفة النار , حديث رقم (7467) ,المستدرك للحاكم, كتاب التفسير, تفسير سورة المدثر, رقم الحديث (3873) , قال ابن كثير في تفسير القرآن العظيم:4/ 460 لايصح. وقال الألباني: ضعيف. ضعيف الترغيب والترهيب , برقم (2136)
(2) ينظر: معاني القرآن للزجاج:1/ 143 , زاد المسير لابن الجوزي:1/ 106 , البحر المحيط لأبي حيان:1/ 443.
(3) ينظر: جامع البيان للطبري:1/ 378.
(4) ينظر: عمدة القارى للعيني:10/ 29.
(5) ينظر: فتح الباري لابن حجر:10/ 553 , أضواء البيان للشنقيطي:7/ 190.