2 [معنى قوله تعالى: {تَخْتَانُونَ} (البقرة 187) ]
مجمل الأقوال الواردة في المسألة:
1 قيل: إن معنى: قوله تعالى: {تَخْتَانُونَ} ، الاختيان مراودة الخيانة.
2 قيل: إن الاختيان من الخيانة، كالاكتساب من الكسب فيه زيادة وشدة.
قول السيوطي:
قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
{تَخْتَانُونَ} ، الاختيان مراودة الخيانة, وذلك المشار إليه بقوله: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} (يوسف 053) قلت: وهذا أصوب [1] .
الموافقون:
وافق السيوطي فيما ذهب إليه, من أن الاختيان مراودة الخيانة, الراغب الأصفهاني [2] حيث قال:"الاختيان مراودة الخيانة, ولم يقل: تخونوا أنفسكم؛ لأنه لم تكن منهم خيانة, بل كان منهم الاختيان, فإن الاختيان تحرك شهوة الإنسان لتحري الخيانة, وذلك المشار إليه بقوله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} (يوسف 053) " [3] , وفي هذا تأكيد عدم وقوع الخيانة , ولكن مراودة الخيانة.
(1) قطف الأزهار في كشف الأسرار للسيوطي:1/ 401 402.
(2) هو: الحسين بن محمد بن المفضل , أبو القاسم ,المعروف بالراغب الأصفهاني , من أذكياء المتكلمين ,من كتبه مفردات القرآن , توفي سنة 535 هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:18/ 120 , طبقات المفسرين للداودي: 168.
(3) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني:163.