فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 557

ذهب ابن عباس -رضي الله عنهما إلى أن (يخافون) في الآية بمعنى يعلمون , وقال به مقاتل, وابن جرير, والسمرقندي, والثعلبي, والبغوي, والمعنى أنهم يعلمون أن الحشر كائن لامحالة؛ فخوفهم إنما هو من علمهم [1] .

النتيجة:

الراجحوالله أعلم أن (يخافون) في الآية بمعنى يعلمون, وهو القول المخالف للسيوطي , ويشهد لهذا ما يلي:

1 أن فيه تعميمًا للإنذار فكما أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة فإنذاره عام , يشمل من خاف من البعث خوفًا حقيقيًا ومن علم به ولم يخف منه.

2 -أنه قول ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وشيخ المفسرين ابن جرير.

3 -تضمن القول بأن يخافون بمعنى يعلمون للقول بأنه خوف على الحقيقة , وليس العكس.

4 -أن الخوف عادة لا يكون إلا مما يعلم, ويندر أن يكون هناك خوف من مجهول.

(1) ينظر: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس:110 ,تفسير مقاتل:1/ 347 ,جامع البيان للطبري:7/ 200 ,تفسير السمرقندي:1/ 470 , الكشف والبيان للثعلبي:4/ 149 ,معالم التنزيل للبغوي:2/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت