فهرس الكتاب
وقد وافق السيوطي في اختياره معنى الآية بأنه امض لأمرك في الغنائم، ونفل من شئت، وإن كرهوا، كما أخرجك ربك وهم كارهون, وافق قول ابن عباس رضي الله عنهما, والفراء , والسمرقندي, وحسنه ابن عطية [1] , ومال إلى ترجيحه الرازي, وأورده الزركشي , وتابع ابن عطية في تحسينه الثعالبي [2] .
المخالفون:
ذهب أبو عبيدة إلى أن (الكاف) في الآية بمعنى القسم و (ما) بمعنى: (الذي) , واستبعد ذلك العكبري , وابن هشام [3] .
أورد العكبري, وأبو حيان , والسمين الحلبي [4] القول بأن (الكاف) بمعنى: إذ و (ما) زائدة، أي اذكر إذ أخرجك.
نسب النحاس لأبي عبيدة القول بأن الكاف بمعنى: على, و (ما) بمعنى الذي، أي امض على الذي أخرجك , كما أورده أبو حيان , والسمين الحلبي [5] .
نسب النحاس لمجاهد القول بأن التقدير: وأطيعوا الله ورسوله، فالطاعة خير لكم كما كان إخراجك خيرًا لهم , كما أورده أبو حيان والسمين الحلبي [6] .
(1) ينظر: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس:1/ 145 , تفسير السمرقندي:2/ 5 , المحرر الوجيز لابن عطية:2/ 501
(2) ينظر: التفسير الكبير للرازي:15/ 101 , البرهان للزركشي:1/ 47 , الجواهر الحسان للثعالبي:2/ 83 84.
(3) ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة:1/ 240 ,التبيان في إعراب القرآن للعكبري:2/ 616 ,مغني اللبيب لابن هشام:707
(4) ينظر: التبيان في إعراب القرآن للعكبري:2/ 616 , البحر المحيط لأبي حيان:4/ 456 , الدر المصون للسمين الحلبي:5/ 559.
(5) ينظر: إعراب القرآن للنحاس:2/ 176, البحر المحيط لأبي حيان:4/ 456 , الدر المصون للسمين الحلبي:5/ 559.
(6) ينظر: معاني القرآن للنحاس:3/ 132, البحر المحيط لأبي حيان:4/ 456 , الدر المصون للسمين الحلبي:5/ 559.