فهرس الكتاب
في معالم التنزيل , والزمخشري في الكشاف [1] , وذلك أن الكفار ينكرون قدرة الله على إعادتهم خلقا جديدا , بعد فنائهم وبلائهم ,ولا ينكرون قدرته على ابتدائهم وتصويرهم في الأرحام, وتدبيرهم وتصريفهم فيها حالا بعد حال [2] .
النتيجة:
الراجح والله أعلم أن الجديد في الآية ما سبقه عدم , وهو القول المخالف للسيوطي, ويشهد لهذا ما يلي:
1 سياق الآية يشهد بأن المقصود من الإعادة البعث بعد الموت , وليس خلقًا جديدًا لم يسبق بوجود.
2 أن اعترافهم بمصير أجسادهم ترابًا بعد الموت دليل على أن المقصود إعادتها من جديد, وليس إيجادها من غير مثال ولا بقايا خلقة.
3 التصريح بالإحياء بعد الموت في عدد من الآيات من بقايا الخلقة الأولى دليل على أن المقصود الإعادة مثل قوله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} (يس 78 79) .
4 أن التحدي موجود سواء في الإعادة أم في الخلق الذي لم يسبق بوجود.
(1) ينظر: جامع البيان للطبري:13/ 109 , معالم التنزيل للبغوي:3/ 7 , الكشاف للزمخشري:2/ 483.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري:13/ 109.