فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 557

قول السيوطي:

قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:

قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا} (يوسف 109) قيل فيه إشارة إلى أنه لم يبعث رسولًا من النساء , واختلف في مريم, والصحيح أنها صديقة [1] .

الموافقون:

وافق السيوطي فيما ذهب إليه من أن مريم صديقة ولم تبعث كل من: الرازي , وابن تيمية , وابن كثير ونسبه للجمهور , وابن جزي , والثعالبي , والدليل الذي استدلوا به قوله تعالى: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} (المائدة 075) فوصفها في أشرف مقاماتها بالصديقية, فلو كانت نبية لذكر ذلك في مقام التشريف والإعظام فهي صديقة بنص القرآن [2] .

المخالفون:

ذهب بعض العلماء إلى أن مريم نبية , قال ذلك ابن حزم, وقال إنها نبية, ولم ترسل. ورجحه القرطبي , وذلك أن الله تعالى قد أرسل إليها جبريل يخاطبها بقوله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) } (مريم 019) ورد القرطبي على دليل القول الأول بأن كونها صديقة لايمنع أن تكون نبية كما كان إدريس صديقًا نبيًا [3] .

(1) ينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 2/ 326.

(2) ينظر: التفسير الكبير للرازي:2/ 222 , فتاوى ابن تيمية:11/ 364 , الجواب الصحيح لابن تيمية:2/ 171 , تفسير القرآن العظيم لابن كثير:2/ 82 ,497 ,البداية والنهاية لابن كثير:2/ 59 ,التسهيل لابن جزي:1/ 184, الجواهر الحسان للثعالبي:1/ 478.

(3) ينظر: الفصل في الملل لابن حزم:5/ 12 , الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:6/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت