فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 557

سواء نزل بمكة, أم بالمدينة عام الفتح, أو عام حجة الوداع, أم بسفر من الأسفار" [1] ."

5 وصف القول الراجح بأنه المعتمد:

ويكثر من هذا عند ذكره لتصحيح الحديث في القول الراجح في مثل أسباب النزول وغيرها. ومثال ذلك ما جاء في سبب نزول قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (البقرة 115) حيث ذكر السيوطي ما ورد من خلاف في سبب نزولها, ومنها أنها نزلت بعد أن استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس بضعة عشر شهرًا، بعد هجرته إلى المدينة وكان يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء , وقال عنه إنه صحيح الإسناد, وصرح فيه بذكر السبب, فهو المعتمد [2] .

6 وصف القول الراجح بأنه الأولى, أو الأوضح, أو الذي ينشرح له الصدر:

وهي وإن كانت تفتقر إلى التأكيد, ولكنها تدل على الترجيح. ومثال ذلك في صيغة: (الأولى) ما جاء في بيانه لنوع (من) في قوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} (نوح 004) حيث قال إنها:"للتبعيض، وقيل: لبيان الجنس, وقيل: لابتداء الغاية. وهذان ضعيفان، والأول أولى" [3] .

وفي صيغة: (الأوضح) قال: إن الاستثناء في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} (الأنعام 128) لعصاة المؤمنين, ويؤيده عموم

(1) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 35.

(2) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: 1/ 95، لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي:22 23

(3) معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي: 3/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت