المشركين بالبراهين العقلية والآيات الكونية. أما الآيات المدنية، ففيها الفرائض و الحدود، ومجادلة أهل الكتاب.
3 ويرد على التعريف الثاني المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة بأنه غير ضابط ولا حاصر لخروج ما نزل بغير مكة والمدينة في الأسفار من هذا التعريف، وتحديد مكان النزول أصعب من تحديد زمانه.
4 ويرد على القول الثالث المكي ما وقع خطابًا لأهل مكة, والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة، فكل شيء نزل فيه (يا أيها الناس) فهو مكي و (يا أيها الذين آمنوا) فهو مدني وهذا القول أيضًا غير ضابط ولا حاصر وينقضه ابتداء سورة النساء بـ (يا أيها الناس) وهي مدنية، وكثير من سور القرآن الكريم ليس فيها الخطاب بـ (يا أيها الذين آمنوا) و (يا أيها الناس) ، ومن القرآن ما صدر بغير ذلك مثل سورة الأحزاب صدرت بـ (يا أيها النبي) , وإن قيل: إن ذلك هو الغالب في السور المكية، أو هو الغالب في السور المدنية؛ فإن التعريف حينئذ يفقد الحصر المطلوب [1] .
(1) ينظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي:1/ 190، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 35، مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني:1/ 135، مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح:168، المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة:200، دراسات في علوم القرآن الكريم للألمعي:51، دراسات في علوم القرآن الكريم للرومي:129.