الكشف والبيان:"قال بعض العلماء: وقد لفق بين هذين القولين أنها مكية ومدنية نزل بها جبريل مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة حين حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تعظيما وتفضيلا لهذه السورة على ما سواها, ولذلك سميت مثاني" [1] .
وقد عد الشوكاني في فتح القدير القول بتكرار نزولها جمعًا بين الروايات [2] ، بينما استغرب القول بتكرار نزولها السمعاني [3] في تفسيره [4] ، ومال القرطبي إلى عدم تكرار نزولها مع ترجيح أنها مكية [5] .
6 أما القول بأن نصف الفاتحة نزل بمكة ونصفها الآخر نزل بالمدينة فهو قول ضعيف رده ابن كثير في تفسيره [6] , و يقول الآلوسي في تفسيره روح المعاني:"وقيل: بعضها مكي وبعضها مدني. ولا يخفى ضعفه" [7] .
(1) الكشف والبيان للثعلبي:1/ 90.
(2) ينظر: فتح القدير للشوكاني:1/ 15.
(3) هو: منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، أبو المظفر، الحنفي ثم الشافعي، كان كبير القدر نقادًا علامة محببًا إلى الناس، يقول عنه الذهبي: تعصب لأهل الحديث والسنة والجماعة, وكان شوكا في أعين المخالفين, وحجة لأهل السنة, توفي سنة 489 هـ.
ينظر سير أعلام النبلاء للذهبي: 19/ 114، طبقات الشافعية لابن القاضي شهبة 1/ 273، شذرات الذهب لابن العماد: 3/ 393.
(4) ينظر: تفسير القرآن للسمعاني: 1/ 31.
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/ 116.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن كثير:1/ 9.
(7) روح المعاني للآلوسي: 1/ 33.