فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 557

وابن عباس و عبد الله بن الزبير [1] رضي الله عنهم بأنها مكية [2] ، وممن قال إنها مكية أيضًا الزهري, والعز بن عبد السلام [3] , والزركشي، وكان دليلهم فيما ذهبوا إليه حديث البراء بن عازب رضي الله عنه السابق [4] .

المخالفون:

قيل إن سورة الأعلى مدنية ونسب هذا القول للضحاك [5] , حكاه عنه السمعاني, وابن عطية, والقرطبي, والشوكاني [6] . ودليل هذا القول ذكر صلاة العيد وزكاة الفطر في هذه السورة، ووجه الدلالة أنه لم يكن في مكة زكاة فطر ولا صلاة عيد مما يدل على نزولها بالمدينة.

النتيجة:

(1) هو: عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي، أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، ولد عام الهجرة، حنكه النبي صلى الله عليه وسلم وسماه، وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وحدث عنه بجملة من الأحاديث, وعن أبيه وعن أبي بكر وعمر وعثمان وخالته عائشة وغيرهم، وهو أحد الشجعان من الصحابة، قتل سنة 73 هـ.

ينظر: صفة الصفوة لابن الجوزي:1/ 764، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: 3/ 905، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 4/ 89

(2) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي: 9/ 86، الدر المنثور للسيوطي: 8/ 479.

(3) هو: عبد العزيز بن عبد السلام, عز الدين أبو محمد السلمي، كان علامة زمانه، أمارًا بالمعروف نهاءً عن المنكر، تاركًا للتكلف مع الصلابة في الدين، توفي بمصر سنة 660 هـ.

ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة:2/ 111، طبقات المفسرين للداودي: 242.

(4) ينظر:، تنزيل القرآن للزهري: 24، تفسير القرآن / اختصار النكت للماوردي تأليف العز بن عبد السلام، البرهان في علوم القرآن للزركشي:1/ 193.

(5) هو: الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، صاحب التفسير، كان من أوعية العلم, وليس بالمجود لحديثه، وهو صدوق في نفسه، حدث عن ابن عباس وأبي سعيد الخدري وابن عمر وأنس بن مالك, توفي سنة 105 هـ.

ينظر: التاريخ الكبير للبخاري:4/ 332 , الطبقات الكبرى لابن سعد:6/ 300، سير أعلام النبلاء للذهبي: 4/ 599.

(6) ينظر: تفسير القرآن للسمعاني:6/ 206، المحرر الوجيز لابن عطية: 5/ 468، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:20/ 13، فتح القدير للشوكاني: 5/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت