ابن العربي [1] في أحكام القرآن [2] , والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ينقل عن ابن العربي [3] ، ومال إليه الألوسي في (روح المعاني) [4] .
ونقل القولين بمكية السورة ومدنيتيها أبو حيان [5] في البحر المحيط [6] ، والشوكاني في فتح القدير [7] ؛ بل إن السيوطي في الدر المنثور ذكر أنها مكية [8] .
وقد استدلوا على مدنية سورة التكاثر بحديث ابن بريدة أن ألهاكم التكاثر نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار تفاخروا، وحديث أبي بن كعب قال: كنا نرى هذا من القرآن. يعني: لو كان لابن آدم واد من ذهب. حتى نزلت ألهاكم التكاثر [9] , ويستدل من الحديثين على نزول السورة في المدينة؛ حيث ذكر قبائل الأنصار إنما هو في العهد المدني، وكذا أبي بن كعبرضي الله عنه من الأنصار.
(1) هو: محمد بن عبد الله بن أحمد، الإمام أبو بكر بن العربي، المغافري الأندلسي، الحافظ، رحل إلى المشرق وحج وعاد بعلم كثير، صاحب تفنن في العلوم وتبحر فيها، بلغ رتبة الاجتهاد، له أحكام القرآن وشرح الموطأ وغير ذلك، ولي القضاء ببلده، توفي سنة 543 هـ.
ينظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: 4/ 1294، طبقات المفسرين للسيوطي:1/ 105.
(2) أحكام القرآن لابن العربي: 4/ 443.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي:20/ 169.
(4) روح المعاني للألوسي: 30/ 223.
(5) هو: محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الغرناطي، أثير الدين أبو حيان، غرناطي المولد, مصري الدار، إمام في اللغة والتفسير، تتلمذ على القطب القسطلاني و ابن الأنماطي، بلغت مؤلفاته ما يزيد على خمسين مؤلفًا منها البحر المحيط ومنظومة في القراءات على وزن الشاطبية، توفي سنة 745 هـ.
ينظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي:9/ 276، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي:184، البدر الطالع للشوكاني: 2/ 288
(6) البحر المحيط لأبي حيان:8/ 505.
(7) فتح القدير للشوكاني: 5/ 487.
(8) الدر المنثور للسيوطي: 8/ 609.
(9) سبق تخريجهما.