فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 557

المخالفون:

المشهور عند العلماء أن سورة التكاثر مكية كما قاله السيوطي في الإتقان، وروي هذا القول عن ابن عباس _رضي الله عنهما _ [1] , والزهري, وابن جرير الطبري, والسمرقندي, والنسفي, وابن كثير, والزركشي, والثعالبي, والزرقاني وغيرهم [2] . بل إن ابن عطية قال: مكية, ولا أعلم فيها خلافًا [3] .

ويغلب على المفسرين القول بأنها مكية دون ذكر الدليل على ذلك، حيث إن تصدير تفسير السورة بذكر نوعها هو السمة الغالبة، ومنهم من ذكر الدليل على كونها مكية بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في مكة [4] .

النتيجة:

الراجح والله أعلم هو القول بمدنية سورة التكاثر وهو ما اختاره السيوطي ومن وافقه.

ويشهد لهذا ما يلي:

1 قوة أدلة القائلين بمدنية سورة التكاثر، لاسيما حديث أبي عند البخاري.

2 وضوح الدلالة وصراحتها على أن السورة مدنية, قال ابن العربي ونقله عنه القرطبي بعد ذكره لحديث أبي مستدلًا به على مدنية

(1) ينظر: الدر المنثور للسيوطي:8/ 609.

(2) ينظر:، تنزيل القرآن للزهري: 23، جامع البيان للطبري: 30/ 283، تفسير السمرقندي: 3/ 588، تفسير النسفي: 4/ 354، تفسير القرآن العظيم لابن كثير:4/ 545، البرهان في علوم القرآن للزركشي:1/ 193، الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي: 4/ 438، مناهل العرفان للزرقاني:1/ 144.

(3) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية: 5/ 518.

(4) ينظر: تفسير القرآن للسمعاني:6/ 275، معالم التنزيل للبغوي 4/ 520، الكشاف للزمخشري:4/ 797.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت