فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 228

فإن فرغ المأموم من هذا التشهد قبل قيام إمامه إلى الركعة الثالثة فإنه يقرأ بقية التشهد، وهو قوله: (اللهم صل على محمد. . .) إلخ، لا سيما إن كان الإمام يكمل التشهد، فإن المأموم يكمله؛ لأنه تابع لإمامه [1] ، ولأن الصلاة ليس فيها سكوت إلا حال قراءة الإمام.

11)فإذا فرغ من التشهد الأول نهض إلى الثالثة كما تقدم في صفة النهوض من السجود إلى الركعة الثانية، فإذا اعتدل رفع يديه - كما فعل عند تكبيرة الإحرام - ويصلي الركعة الثالثة - إن كانت الصلاة ثلاثية - ويقتصر على قراءة الفاتحة [2] . وإن قرأ أحيانًا شيئًا مع الفاتحة فهذا أفضل، لا سيما عن كان مأمومًا وفرغ من الفاتحة قبل أن يركع إمامه، لما تقدم [3] .

12)وفي آخرها يجلس للتشهد الأخير متورّكًا، وصفته: أن يفرش رجله اليسرى، ويخرجها عن يمينه، وينصب اليمنى، جاعلًا مقعدته على الأرض [4] أو يفرش قدميه كليهما، ويخرجهما من الجانب الأيسر [5] . أو يفرش اليمنى ويدخل اليسرى بين فخذ وساق الرجل اليمنى [6] ، والأفضل أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة، كما تقدم. والمرأة كالرجل في ذلك [7] .

ثم يقرأ التشهد الأخير كالأول، ويزيد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد وردت بألفاظ متعددة [8] ، ثم يتعوذ قائلًا:"اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ فتنة المسيح الدجال" [9] ثم يدعو بما شاء من أمور دينه ودنياه، ومن الوارد:"اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت"

(1) انظر: صفة الصلاة للألباني ص (164) .

(2) البخاري (776) ، ومسلم 0451).

(3) مسلم (452) .

(4) البخاري (828) .

(5) أبو داود (965) والترمذي (304) وقال: حديث حسن صحيح.

(6) مسلم (579) .

(7) الشرح الممتع (3/ 301) .

(8) صفة الصلاة ص (164) .

(9) البخاري (835) ومسلم (588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت