و عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ معاذ بن أنس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِى بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِى عَمِلَ بِهَذَا» [1] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أن النَّبِىّ-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يَجِاءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَلِّهِ فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ زِدْهُ فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً» " [2] ."
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِىِّ ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما أن رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ" [3] ."
وعن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَجِاءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِى أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ» [4] .
و روى مسلم وغيره عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» [5]
(1) - أخرجه أحمد (3/ 440، رقم 15683) ، وأبو داود (2/ 70، رقم 1453) ، والحاكم (1/ 756، رقم 2085) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقى في شعب الإيمان (2/ 329، رقم 1948) . وأخرجه أيضًا: أبو يعلى (3/ 65، رقم 1493) .وضعفه الألباني.
(2) - أخرجه الترمذى (5/ 178، رقم 2915) وقال: حسن صحيح. والحاكم (1/ 738، رقم 2029) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقى في شعب الإيمان (2/ 347، رقم 1997) .
(3) - حديث عقبة بن عامر: أخرجه الترمذى (5/ 180، رقم 2919) ، وقال: حسن غريب. والنسائى (2/ 41، رقم 2342) ، وابن حبان (3/ 8، رقم 734) . وأخرجه أيضًا: أحمد (4/ 151، رقم 1740) ، والطبرانى في الشاميين (2/ 189، رقم 1164) ، والبيهقى (3/ 13، رقم 4488) ، والديلمى (2/ 119، رقم 2623) .وصححه الألباني.
حديث معاذ: أخرجه الحاكم (1/ 741، رقم 2038) وقال: صحيح على شرط البخارى. والبيهقى في شعب الإيمان (2/ 384، رقم 2131) .
(4) - أخرجه ابن ماجه (2/ 1242، رقم 3781) قال البوصيرى (4/ 126) : هذا إسناد رجاله ثقات. والحاكم (1/ 742، رقم 2043) وقال: صحيح الإسناد. وقال الشيخ الألباني: ضعيف يحتمل التحسين
شرح ألفاظ الحديث: - (كالرجل الشاحب) قال السيوطي: هو المتغير اللون والجسم لعارض من العوارض كمرض أو سفر ونحوهما وكأنه يجيء على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا. أو للتنبيه له على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن لأجله في السعي يوم القيامة. حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة. (فيقول) أي لصاحبه.
(5) - أخرجه ابن أبى شيبة (1/ 301، رقم 3451) ، وأحمد (4/ 118، رقم 17104) ، وعبد الرزاق (2/ 389، رقم 3809) ، ومسلم (1/ 465، رقم 673) ، وأبو داود (1/ 159، رقم 582) ، والترمذى (1/ 458، رقم 235) وقال: حسن صحيح. والنسائى (2/ 77، رقم 780) ، وابن ماجه (1/ 313، رقم 980) ، والبيهقى (3/ 90، رقم 4911) . وأخرجه أيضًا: الحميدى (1/ 217، رقم 457) ، وابن الجارود (ص 85، رقم 308) ، وأبو عوانة (1/ 376، رقم 1363) وابن حبان (5/ 500، رقم 2127) .