فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 142

أَشْرَافِهِمْ، وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطَّيْرِ، وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ" [1] "

وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: قال: «كان القُرَّاءُ أصحابَ مَجْلِسِ عمر ومَشُورَتِه، كُهُولا كانوا أو شُبَّابا". [2] "

عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ , هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلالَةِ , وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {فَمَنَ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [سورة طه:123] [3] .

وقَالَ: ضَمِنَ اللَّهُ لمن قَرَأَ الْقُرْآنَ أَلاَّ يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلا يَشْقَى فِي الآخِرَةِ ثم تلا: {فَمَنَ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [4]

وروى الدارمي باسناده عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ قَالَ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ" [5] ."

وروى أيضًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كَانَ يَقُولُ:"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ".وأنه قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيُبْشِرْ" [6]

وعن الحميدي الجمالي قال: سألت سفيان الثوري عن الرجل يغزو أحب إليك أو يقرأ القرآن؟ فقال يقرأ القرآن لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" [7]

وقال الليث: يقال ما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مستمع القرآن، لقول الله جل ذكره: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] [8] .

والآثار في معنى هذ الباب كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية، والله الموفق للهداية.

(1) - سنن الدارمي (2/ 537 رقم 3369) وقال حسين سليم أسد: وهب الذماري ترجمة ابن أبي حاتم وما رأيت فيه جرحا ولا تعديلا، فهو على شرط ابن حبان

(2) - رواه البخاري في صحيحه (رقم 7286)

(3) - أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 120 رقم 29955) (تحقيق الحوت -مكتبة الرشد) وأخرجه الحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 400 رقم 1871)

(4) - أخرجه ابن أبي شيبة برقم (30576) .بعد الخبر السابق مباشرة في طبعة دار القبلة و طبعة الدار السلفية الهندية القديمة.

(5) - حديث أبي أمامة موقوفا: أخرجه الدارمى (2/ 524، رقم 3319) وتمام (2/ 261، رقم 1690) ، و الحكيم الترمذي (3/ 253) وابن عساكر (62/ 7) . وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (6/ 133، رقم 30079) ، وقوله:"وعى القرآن": أى حفظه وتدبره وعمل بما فيه.

(6) - أخرج الأثران الدارمى (2/ 524، رقم 3321 - 3322)

(7) - ذكره النووي في كتابه التبيان (ص 21)

(8) - ذكره القرطبي في تفسيره (1/ 9) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش-الناشر: دار الكتب المصرية - القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت