8 ـ وفسَّر صلى الله عليه وسلم الحسنى بالجنة والزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم. فعن صُهَيب ـ رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ, قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُم؟ ْ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا, أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ. قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ, فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ, ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26] [1] "
9 ـ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ قَالَ فَقَالُوا أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28] وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا, قَالَ فَرَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ" [2] "
10 ـ وفسر النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظلمَ بالشرك في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْم ٍأُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام:82] . فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ, قَالَ: لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ , {لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} بِشِرْكٍ, أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ:
{يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] [3]
11 -وفسر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعاء بالعبادة في قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} . فعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ وَقَرَأَ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] " [4] .
12 -وعن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: مفاتح الغيب [5] خمسٌ: {إنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] " [6] ."
(1) - أخرجه أحمد (18955) ومسلم (181) والترمذى (2552) وابن ماجه (187) وغيرهم.
(2) - أخرجه أحمد (18226) ومسلم (2135) والترمذى (3155) وغيرهم.
(3) - رواه أحمد (3589) والبخاري (3181) ومسلم (124) وغيرهم.
(4) - رواه أحمد (18410) والترمذي (2969) وصححه وغيرهما. وصححه الألباني وشعيب الأرنؤوط.
(5) - أي المذكورة في قول الله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} [الأنعام:59]
(6) - رواه البخاري (4351) والنسائي في الكبرى (7728) وعبد بن حميد (733) وغيرهم.