فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 142

وممن أخذ التفسير عن زيد: مالك بن أنس.

ومنهم: أبو العالية رُفيع بن مِهْران:

وهو مدنيٌّ، ثمَّ بصري، وقد أخذ التفسير عن ابن عباس، وهو من رواة أبي بن كعب، وراوية تفسيره الربيع بن أنس، وعن الربيع أبو جعفر، وتقدم الكلام حول هذا الإسناد.

ثم إن الربيع ليس من المفسرين، بل من النَّقَلَة، والرُّواة، وجل ما يرويه هو عن أبي العالية.

ومن المدنيين: محمد بن كعب القرظي، وأكثر تفسيره هو من طريق أبي مَعْشَر، ومن طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب، وكلاهما - موسى وأبو معشر - ضعيف، ونحو شطر تفسير القُرظي من طريقهما.

لكن يقول يحيى بن معين:"اكتبوا عن أبي مَعشر عن محمد بن كعب خاصة"؛ لأنه يروي عنه التفسير، وهي نسخة، ويُغتفر في التفسير ما لا يُغتفر في غيره، ثم إن أبا معشر مختصٌّ بمحمد بن كعب، والاختصاص قرينةٌ على المعرفة والضبط، هذا مع أن أبا معشر ضعيف الحديث.

ويليهم طبقة المفسرين العراقيين:

منهم: مسروق بن الأجدع، روى عنه الشعبي وأبو وائل، وهو من الرواة عن ابن مسعود.

ومنهم: قتادة بن دِعامة السَّدوسي: أكثر التابعين تفسيرًا بعد مجاهد، بل أكثر من نصف تفسير التابعين بالإطلاق عنهما، وتفسيره جُلُّه صحيح، أكثره يرويه عنه سعيد بن أبي عروبة، والبقية يرويه عنه معمر بن راشد الأزدي، وهم ثقات حُفَّاظ.

وثمة شيء آخر يسير جدًّا يرويه غير سعيد ومعمر، وهو صحيح بالجملة أيضًا، ولا يحمل قولي: إن قوله صحيح كله، فيقف الإنسان على بعض المرويات من غير طريق معمر، وغير طريق سعيد بن أبي عروبة، فيجد فيه ضعفًا، ولكن بالسَّبْر فإن جميع تفسير قتادة صحيح، ولا يوجد لديه قولٌ شاذٌ.

وقتادة لم يرو عن أحد من الصحابة إلا عن أنس سماعًا، كما قاله أحمد، وصحَّحَ سماعه من ابن سَرْجَس أبو زرعة، وصحَّحَ سَماعه من أبي الطفيل ابنُ المديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت