أولى بالقبول والرّواج, وأيضًا لظروف سياسية ومذهبية فمن أراد إرضاء خلفاء بني العباس وضع أثرًا ونسبه إلى ابن عباس, وكذلك فعل الشيعة مع علي رضي الله عنه وأهل بيته.
طبقات التابعين المفسرين
اشتهر كثير من التابعين بالتفسير ومنهم من صنف في ذلك ولم يُعثر على تفسيره كسعيد بن جبير, ومنهم من وصل إلينا تفسيره كمجاهد بن جبر الذي قال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، أقف عند كل آية منه، وأسأله عنها فيما نزلت وكيف كانت [1] .
وقد اعتنت كتب التفسير بالمأثور عناية بالغة بذكر تفاسير التابعين.
* التفسير عن التابعين وأتباعهم [2] :
وهم على طبقات: طبقة المكيين، وطبقة المدنيين وطبقة العراقيين.
وأعلمُ أهل التفسير أهلُ مكة، خاصة أصحاب ابن عباس منهم؛ كسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وعطاء بن أبي رباح؛ لسلامة لسانهم وتأخر ورود العُجْمَة إليهم.
يقول سفيان الثوري: خذوا التفسير عن أربعة: سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وعطاء. وهم مَكِّيُّون.
قال ابن تيمية: أعلم الناس بالتفسيرأهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس [3] .
ويليهم في التفسير طبقة المدنيين:
منهم: زيد بن أسلم: تابعي كبير القدر، وعنه ابنه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ويروي تفسيرَ عبدالرحمن: عبد الله بن وهب وغيرُه، وأخذ تفسيرَه عن أبيه"زيد بن أسلم"، لكنه لا يعزوه إلى أبيه إلا في القليل، وإذا قال المفسرون:"قال: ابن زيد"، فالمراد به عبد الرحمن.
وعبد الرحمن، وإن كان ضعيف الحديث، إلا أنه إمامٌ في التفسير.
(1) 1 - انظر الإتقان (4/ 210) .
(2) - محاضرة للشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي ألقيت عام 1427 هـ.
(3) 3 - انظر الإتقان (4/ 210) .