فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 142

وكذلك عامر بن شراحيل الشعبي، وله تفسيرٌ يسيرٌ حسنٌ، وأجودُ تفسيره: ما يعتمد فيه على أشعار العرب، فقد كان أحفظ التابعين للشعر

ومن طبقات المفسرين ممن هم بعد أولئك:

إبراهيم النخعي: وهو جليل القدر، لم يسمع من أحدٍ من الصحابة، وإنما عدَّه بعض الأئمة من جملة التابعين؛ لرؤيته عائشة رضي الله عنها، وله في التفسير يدٌ، وخاصةً في تفسير آيات الأحكام، وهو أكثر التابعين في ذلك على الإطلاق.

راويةُ حديثه مُغيرة بن مِقْسَم فقد روى نحو شطرِ تفسيرِه، وروى كذلك منصور بن المعتمر شيئًا ليس بالقليل عنه.

وتفسيره المنقول عن ابن مسعود صحيحٌ، إذا صح إليه السند، وغالبه صحيح، وأما تفسيره من تلقاء نفسه فيما يوافق اللسان العربي، فهو دون أقرانه مرتبةً، وقد كان يلحَنُ في كلامه.

و السُّدي الكبير:

وتفسيره جَمْعٌ، كما جمع ابن إسحاق السيرة، وهو ثقة في نفسه، إلا أنه لم يسمع من ابن عباس ولا ابن مسعود.

وتقدم الكلام على من روى عنه وأسانيده إلى ابن عباس وابن مسعود.

ومنهم: الضَّحاك بن مُزاحِم الهلالي:

وهو من كبار مفسري التابعين، وجُل تفسيره من طريق جُويبر بن سعيد عنه، وجويبر ضعيف جدًا، لكن روايته من كتاب، وحديث الضحاك عن ابن عباس مرسل، أخذه من سعيد بن جبير، وتفسير الضحاك - ما لم يخالف - مقبول حسن.

ويروي عبيدالله بن سليمان عن الضحاك التفسير أيضًا، وهو ضعيف أيضًا.

ومنهم: مقاتل بن سليمان:

وهو في نفسه ضعيفٌ واهٍ، وقد أدرك الكبار من التابعين، وهو فصيح اللسان سيّء المذهب، يؤخذ من تفسيره ما وافق اللسان العربي، وله شذوذات في التفسير كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت