فهرس الكتاب
يكون كلامه معجزًا، إذ من شرط الإعجاز عدم التطويل الذي لا حاجة إليه، وإنَّ التطويل عيبٌ في الكلام، فكيف يكون ما هو عيبٌ في الكلام من باب الإعجاز؟ هذا مُحَال )) [1] .
6 ـ قول رضيِّ الدين الاسترابادي في زيادة حروف المعاني: (( وأمَّا(لا) فتُزَاد بعد الواو العاطفة بعد نفي أو نهي، وقد مرَّ ذكرها في باب حروف العطف، نحو: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ ولا عَمْرٌو، وهي وإنْ عُدَّت زائدةً، لكنَّها رافعةٌ لاحْتِمال أحد المجيئين دون الآخر ... والعجب أنَّهم لا يرون تأثير الحروف معنويًّا كالتأكيد في الباء، ورفع الاحْتِمَال في (لا) هذه وفي (مِنْ) الاستغراقية مانعًا من كون الحروف زائدة، ويرون تأثيرها لفظيًّا، ككونها كافةً مانعًا في زيادتها )) [2] .
7 ـ قول ابْن هشام في (لا) المقترنة بالعاطف: (( ... وكذلك(لا) المقترنة بالعاطف في نحو (ما جَاءَنِي زَيْدٌ ولا عَمْرٌو) ويسمُّونها زائدة وليست بزائدة البتَّة، ألا ترى أنَّه إذا قيل: (ما جَاءَنِيْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو) احْتَمَل أنَّ المراد نفي مجيء كلٍّ منهما على كلِّ حال، وأنْ يُرَاد نفي اجتماعهما في وقت المجيء، فإذا جيء بـ (لا) صار الكلام نصًّا في المعنى الأوَّل )) [3] .
8 ـ ما ذكره الزركشيُّ في حديثه عن الزيادة بقوله: (( والأكثرون يُنْكِرون إطلاق هذه العبارة في كتاب الله ... وقد اخْتُلِفَ في وقوع الزائد في القرآن، فمنهم من أنكره، قال الطرطوسي في العمدة: زعم المبرِّد وثعلب ألا صلة في القرآن ... وقال ابْن الخبَّاز في(التوجيه) وعند ابن السراج أنَّه ليس في كلام العرب زائدٌ، لأنَّه تكلُّمٌ بغير فائدة، وما جاء منه حمله على التوكيد )) [4] .
9 ـ ما نقله السيوطي عن ابْن عُصفور في شرح المقرَّب، قوله: (( زيادة الحروف خارجة عن القياس فلا ينبغي أنْ يُقال بها إلا أنْ يَرِد بذلك سماعٌ أو قياسٌ مطرد ... قال ابْن السرَّاج: لا زائد في كلام العرب، لأنَّ كلَّ ما يُحْكَم بزيادته يُفِيد التأكيد ) ) [5] .
10 ـ قول محمَّد رشيد رضا في تفسير قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [6] : إنَّ (لا) في الآية الكريمة ليست زائدةً وتقدير الكلام أوَّل ما
(1) المثل السائر (3/ 13 - 14)
(2) شرح الكافية (4/ 436)
(3) مغني اللبيب (1/ 474)
(4) البرهان في علوم القرآن (1/ 70 - 72)
(5) الأشباه والنظائر (1/ 234 - 235)
(6) الأنعام: 151