وقال أيضًا: قيل في (( ما ) )من قوله تعالى: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضةً} (البقرة: 26) إنها اسم نكرة وأن {بعوضةً} بدل منه, أي أن يضرب شيئًا بعوضة مثلًا, وسد البدل مسد الصفة, وكون (( ما ) )هاهنا زائدة أجود] الأمالي: 2/ 554 [.
-قوله: {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم} (البقرة: 28) التقدير: وقد كنتم أمواتًا فأحياكم, ومثله {أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم} (النساء: 90) قيل معناه: قد حصرت صدورهم, ويدل على ذلك قراءة الحسن ويعقوب الحضرمي (( حصرةً صدورهم ) ) [1] وقيل: إن الحال ها هنا محذوفة, و (( حصرت صدورهم ) )صفتها والتقدير: جاءوكم قومًا حصرت صدورهم, وهو قول الأخفش [2] . وذهب أبو العباس المبرد [3] إلى أن قوله: {حصرت صدورهم أن يقاتلوكم} دعاء عليهم على طريقة {قاتلهم الله} (المنافقون: 4) و {قتل الإنسان ما أكفره} (عبس: 17) ودفع ذلك أبو علي [4] وغيره بقوله تعالى: {أو يقاتلوا قومهم} قالوا: لا يجوز أن ندعو عليهم بأن تحصر صدورهم عن
(1) بنصب التاء منونة، وهي قراءة متواترة. يُنظر المبسوط في القراءات العشر، ص (180) ، والنشر (2/ 251) فقد ذكرا أنها قراءة يعقوب. ونسبها الدمياطي في الاتحاف، ص (193) إلى الحسن ويعقوب.
(2) نسبه إليه أبو علي الفارسي في البغداديات، ص (245، 397) وذكر أن الأخفش قَاله في كتابه (المسائل الكبير) .
(3) انظر المقتضب (4/ 124) .
(4) في الإيضاح - ص 277 - ولا يجوز أن يكون (حصرت) دعاء. وانظر البحر المحيط (3/ 330) ، والدر المصون (4/ 66) .