فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 348

بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء) إلى أن يقول - رحمه الله: (وهؤلاء عند المحققين من العلماء ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام أو الخارجين عن طاعته، كأهل الشام مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فإن أولئك خارجون عن طاعة إمام معين، أو خارجون لإزالة ولايته، و أما المذكورون فهم خارجون عن الإسلام [1] بمنزلة مانعي الزكاة، وبمنزلة الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه [2] ، وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب- بعدما ذكر بعض الأمثلة -(ولو ذهبنا نعدد من كفره العلماء مع ادعائه الإسلام وأفتوا بردته لطال الكلام .. ) [3]

وبهذه الأمثلة والتطبيقات تتضح الصورة لمريد الحق إن شاء الله. والخلاصة أن من أظهر شيئًا من مظاهر الكفر لا يكفر حتى تقام عليه الحجة للتأكد من دوافعه لهذا العمل فإذا زالت الشبهة وأصر استتيب فإن تاب و إلا قتل. لكن يرد تساؤل هنا وهوما مفهوم قيام الحجة؟ وهل كل من فعل مكفرًا ولو كان في دار علم، يقال لم تقم عليه الحجة؟ فنقول هذا ما سنعرفه في المبحث القادم إن شاء الله.

(1) وهذا يدل على تكفير شيخ الإسلام للتتار.

(2) مجموع الفتاوى 28/ 502 - 504، وانظر الفتوى كاملة ومفصلة 28/ 501 - 543.

(3) الرسائل الشخصية 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت