فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 348

ب- أنواع النفاق

النفاق كالكفر، نفاق دون نفاق أو نفاق غير مخرج من الملة ونفاق مخرج من الملة.

وتختلف عبارات الأئمة في إيضاح هذين النوعين:

فبعض الأئمة كالإمام الترمذي والإمام ابن العربي المالكي، والحافظ ابن كثير وابن حجر يقسمون النفاق إلى نفاق اعتقادي، وهو المخرج من الملة وإلى نفاق عملي، قال الإمام الترمذي- رحمه الله- في تعليقه على حديث: (أربع من كن فيه كان منافقًا ... ) ) [1] (( وإنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق العمل، وإنما نفاق التكذيب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا روي عن الحسن البصري شيئًا من هذا أنه قال: النفاق نفاقان، نفاق عمل ونفاق التكذيب ) ) [2] (، وقال الإمام ابن العربي: (النفاق هو إظهار القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في القلب من القول والاعتقاد.(أصوله) وهي قسمان:

أحدهما: أن يكون الخبر أو الفعل في توحيد الله وتصديقه أو يكون في الأعمال، فإن كان في التوحيد كان صريحًا، وإن كان في الأعمال كانت معصية، وكان نفاقًا دون نفاق كما تقدم القول في كفر دون كفر ... )) [3] (، وقال الحافظ ابن كثير- رحمه الله-:(النفاق هو إظهار الخير وإسرار الشر، وهو أنواع: اعتقادي، وهو الذي يخلد صاحبه في النار، وعملي وهو من أكبر الذنوب ... ) ) [4] (.

وقال الحافظ ابن حجر- رحمه الله-: (والنفاق لغة مخالفة الباطن للظاهر، فإن كان في الترك اعتقاد الإيمان فهو نفاق الكفر، وإلا فهو نفاق العمل، ويدخل فيه الفعل والترك، وتتفاوت مراتبه ) ) [5] (.

وبعض الأئمة كالإمام ابن تيمية والإمام ابن القيم والحافظ ابن رجب يعبرون عن ذلك بتقسيم النفاق إلى الأكبر المخرج من الملة وإلى نفاق أصغر غير مخرج من الملة، يقول شيخ الإسلام- رحمه الله-: (فمن النفاق ما هو أكبر يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار، كنفاق عبد الله بن أبي وغيره بأن يظهر تكذيب الرسول ... فهذا ضرب النفاق الأصغر: فهو النفاق في الأعمال ونحوها .. ) ) [6] (ويقول أيضًا: (والنفاق كالكفر نفاق دون نفاق، ولهذا كثيرًا

(1) سيأتي تخريجه.

(2) عارضة الأحوذي 10/ 100، والمقصود بنفاق التكذيب أن يظهر الإيمان بلسانه أو فعله وهو مكذب بقلبه كالمنافقين على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

(3) المصدر السابق.

(4) تفسير ابن كثير 1/ 47.

(5) فتح الباري 1/ 89.

(6) مجموع الفتاوى 28/ 434، 435،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت