فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 348

وما هم بمؤمنين )) [1] (، قال الإمام الطبري- رحمه الله:(أجمع جميع أهل التأويل على أن هذه الآية نزلت في قوم من أهل النفاق، وأن هذه الصفة صفتهم) [2] (، وقد يطلق بعض الفقهاء لفظ الزنديق على المنافق، قال شيخ الإسلام- رحمه الله-:(ولما كثرت الأعاجم في المسلمين تكلموا بلفظ"الزنديق"وشاعت في لسان الفقهاء وتكلم الناس في الزنديق: هل تقبل توبته؟ ... والمقصود هنا: أن"الزنديق"في عرف هؤلاء الفقهاء، هو المنافق الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره، سواء أبطن دينًا من الأديان: كدين اليهود والنصارى أو غيرهم، أو كان معطلًا جاحدًا للصانع، والمعاد، والأعمال الصالحة ... ) ) [3] (، وقال الإمام ابن القيم- رحمه الله- في بيان مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم:"الطبقة الخامسة عشر: طبقة الزنادقة، وهم قوم أظهروا الإسلام ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله، وهؤلاء المنافقون، وهم في الدرك الأسفل من النار ) ) [4] (."

(1) سورة البقرة، آية: 8.

(2) تفسير الطبري 1/ 268.

(3) الإيمان الأوسط 13.

(4) طريق الهجرتين 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت