فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 348

علمًا وعملًا- وأنه يجوز تصديقه وطاعته لكنه يقول: إنه لا يضر اختلاف الملل إذا كان المعبود واحدًا، ويرى أنه تحصيل النجاة والسعادة بمتابعة الرسول وبغير متابعته، إما بطريق الفلسفة والصبو، أو بطريق التهود والتنصر ... )) [1] (.

ونقل هذه الأنواع الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله- فقال: ( ... فأما النفاق الاعتقادي فهو ستة أنواع، تكذيب الرسول، أو تكذيب بعض ما جاء به الرسول، أو بغض الرسول أبو بغض ما جاء به الرسول، أو المسرة بانخفاض دين الرسول، أو الكراهية بانتصار دين الرسول، فهذه الأنواع الستة صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار ) ) [2] فيتحصل مما ذكره هذان الإمامان- بعد دمج الأنواع المتشابهة أو المتقاربة- خمس صفات أو أنواع وهي:

1 -تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو تكذيب بعض ما جاء به.

2 -بغض الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغض ما جاء به.

3 -المسرة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الكراهية بانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم.

4 -عدم اعتقاد وجود تصديقه فيما أخبر.

5 -عدم اعتقاد وجوب طاعته فيما أمر.

وبالنظر إلى الآيات التي ذكرت أحوال المنافقين، وكلام المفسرين حولها، يمكن أن يضاف إلى هذه الصفات صفات أخرى وهي:

6 -أذى الرسول صلى الله عليه وسلم أو عيبه ولمزه.

7 -مظاهرة الكافرين ومناصرتهم على المؤمنين.

8 -الاستهزاء والسخرية بالمؤمنين لأجل إيمانهم وطاعتهم لله ولرسوله.

9 -التولي والإعراض عن حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالوقوع في أي صفة من هذه الصفات يخرج من الملة، وهذه الصفات أكثرها متعلق بحق الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول شيخ الإسلام- رحمه الله-: ( ... فالنفاق يقع كثيرًا في حق الرسول، وهو أكثر ما ذكره الله في القرآن من نفاق المنافقين في حياته ... ) ) [3] (.

(1) الإيمان الأوسط 180.

(2) مجموعة التوحيد 7.

(3) الإيمان الأوسط 181، وانظر الإيمان 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت