فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 348

2 -وقال الإمام ابن العربي المالكي في تعليقه على قوله تعالى: [فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله] ) [1] (:"فإن قيل: ذلك فيمن يستحل الربا، قلنا: نعم، وفيمن فعله،(أي وإن لم يستحل) ، فقد اتفقت الأمة على أن من يفعل المعصية يحارب، كما لو اتفق أهل بلد على العمل بالربا، وعلى ترك الجمعة والجماعة") [2] (.

3 -وقال الإمام ابن قدامة المقدسي - رحمه الله:"الأذان مشروع للصلوات الخمس دون غيرها، وهو من فروض الكفاية لأنه من شعائر الإسلام الظاهرة فلم يجز تعطيله، كالجهاد، فإن اتفق أهل بلد على تركه قوتلوا عليه") [3] (. وقال عن صلاة العيدين بعدما ذكر أنها فرض كفاية:"فإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام لتركهم شعائر الإسلام الظاهرة فأشبه تركهم الأذان") [4] (، فإذا كان الإمام ابن قدامة يرى المقاتلة على ترك فروض الكفاية، فكيف بترك فروض العيان؟

4 -وقال الإمام الشيرازي في المهذب عن حكم الأذان والإقامة:"وهما سنتان، ومن أصحابنا من قال: هما فرض من فروض الكفاية، فإن اتفق أهل بلد أو أهل صقع على تركها قوتلوا عليه لأنه من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيله ..."قال الإمام النووي في شرحه:"... قال أصحابنا: فإن قلنا فرض كفاية فاتفق أهل بلد أو قرية على تركه وطولبوا به فامتنعوا وجب قتالهم كما يقاتلون على ترك غيره من فروض الكفاية وإن قلنا: هو سنة فتركوه فهل يقاتلون؟ فيه وجهان"ثم ذكر هذين الوجهين) [5] (.

وذكر الإمام النووي - رحمه الله - بعض الفوائد من حديث"أمرت أن أقاتل الناس ..."فقال:"وفيه وجوب قتال مانعي الزكاة أو الصلاة أو غيرها من واجبات الإسلام قليلًا كان أو كثيرًا لقوله رضي الله عنه: لو منعوني عقالًا أو عناقًا") [6] (.

5 -... أما شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فقد تكلم عن هذه المسألة ونقل الإجماع عليها في مواضع وخاصة عند كلامه عن التتار وحكم الله فيهم، ومما قاله - رحمه الله:"... أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها، حتى يكون الدين كله لله، فلو قالوا: نصلي ولا نزكي، أو نصلي الخمس ولا نصلي الجمعة ولا الجماعة، أو نقوم بمباني الإسلام الخمس ولا نحرم دماء"

(1) سورة البقرة، آية: 279.

(2) أحكام القرآن 2/ 596، وانظر تفسي القرطبي 3/ 364.

(3) الكافي 1/ 127.

(4) الكافي 1/ 384.

(5) المجموع شرح المهذب 3/ 79، 80.

(6) مسلم بشرح النووي 1/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت