فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 182

وضبطه بعضهم بأنه"ما يعظم ألمه بأن يخشى منه مبيح تيمم" [1] .

إذن المقصود من الضرب هنا هو الضرب غير المبرح، ومثل له بعض العلماء بالضرب بالسواك أو القصبة الصغيرة والمنديل الملفوف ونحوها [2] .

فعن عطاء قال:"قلت لابن عباس ما المبرح؟ قال بالسواك ونحوه" [3] ،وروي نحو هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما [4] .

ونقل الرازي عن بعضهم قوله:"ينبغي أن يكون الضرب بمنديل ملفوف بيده ولا يضربها بالسياط ولا بالعصا".

قال الرازي:"وبالجملة فالتخفيف مراعى في هذا الباب على أبلغ الوجوه" [5] ، ويظهر بهذا أن المقصود الأول بالعقاب هو العقاب المعنوي لا الحسي، وإلا ما الذي يفعله سواك أومنديل.

لكن إذا خرج الضرب عن حده التأديبي، أو"أدى إلى الهلاك وجب الضمان" [6] .

هذا وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الضرب لا يكون إلا إذا تكرر النشوز وهو ما رجحه جمهور العراقيين من الشافعية وتبعهم الرافعي، والذي صححه النووي جواز الضرب وإن لم يتكرر النشوز لظاهر الآية [7] .

والضرب وإن كان مباحًا إلا أن تركه أفضل، كما قال الشافعي [8] .

(1) حواشي البجيرمي على الإقناع (3/ 599)

(2) ينظر المصدر السابق، وتفسير المنار (5/ 60)

(3) الجامع لأحكام القرآن (5/ 173)

(4) ينظر الجامع لأحكام القرآن (5/ 173)

(5) مفاتيح الغيب (10/ 93)

(6) الجامع لأحكام القرآن (5/ 172)

(7) الإقناع للشربيني (3/ 599)

(8) ينظر مفاتيح الغيب للفخر الرازي (10/ 90) دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1411 هـ-1990 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت