فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 182

واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل خلقنا زوجين" [1] ولهذا"فالوترية في حق المخلوق محال" [2] لهذه الآية الكريمة."

وبما أن الإنسان من مخلوقات الله فقد خلقه الله أيضًا من زوجين كما في الآيات التالية:-

- {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء:1)

-? {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} (النجم:45) .

وقد رغب القرآن في الزواج في آيات شتى، فتارة بصيغة الأمر كما في قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (النور:32) فالله"يقول إن يكن هؤلاء الذين من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر فإن الله يغنيهم من فضله فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم" [3] .

وتارة يصف الزوجة بالسكن كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} (لأعراف:189) .

ولهذا بوب البيهقي [4] في السنن الكبرى"باب الرغبة في النكاح قال الله تعالى: وجعل منها زوجها ليسكن إليها" [5] .

(1) جامع البيان لمحمد بن جريرالطبري (27/ 8) دار الفكر بيروت،1405 هـ.

(2) فيض القدير للمناوي (2/ 494) المكتبة التجارية الكبرى، مصر، ط 1. 1356 هـ.

(3) جامع البيان (18/ 125)

(4) أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي النيسابوري الحافظ، ولد في نيسابور عام 384 هـ من أئمة الحديث، نشأ في بيهق، رحل إلى بغداد ثم إلى الكوفة ومكة، ومات بنيسابور عام 458 هـ انظر (طبقات الشافعية للسبكي 4/ 8 ترجمة رقم 250 تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود محمد الطناجي ط:4 عام 1385 هـ - 1966 م) .

(5) السنن الكبرى (7/ 76) مكتبة دار الباز، مكة،1414 هـ-1994 م تحقيق: محمد عبد القادر عطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت