فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 182

كان ماسبق هو حكم الذاكر أما الناسي ففي إبطال حجه وعمرته قولان:_

أ أن الذاكر والناسي سواء في بطلان حجهما وعمرتهما، وهذا مذهب الأحناف.

قال في المبسوط:"الناسي عندنا يفسد نسكه بالجمع، ويلزمه ما يلزم العامد، إلا أنه لا يأثم بعذر النسيان" [1] ، وهو قول الشافعي في الجديد ولكنه ضعيف عند اصحابه [2] واستدلوا لهذا القول بما يلي:-

1."أن هذا الحكم تعلق بعين الجماع، وبسبب النسيان لا ينعدم عين الجماع" [3] .

2."أنه قد اقترن بحالة ما يذكره، وهو هيئة المحرمين، فلا يعذر بالنسيان كما في الصلاة إذا أكل أو شرب بخلاف الصوم، فإنه لم يقترن بحالة ما يذكره، فجعل النسيان فيه عذرًا في المنع من إفساد الصوم بخلاف القياس" [4] .

3.علله الشافعي في الجديد بأنها"عِبَادَةٌ تَجِبُ بِإفْسَادِهَا الكَفَّارَةُ، فَاخْتَلَفَ فِي الوَطْءِ فِيهَا العَمْدُ وَالسَّهْوُ، كَالصَّوْمِ" [5] .

ب لا يبطل حج وعمرة الناسي، وهذا مذهب الشافعية [6] ودللوا لقولهم بما يلي:-

1.قياسًا على الصيام.

2."لاًّنَّهُ مَعْنًى يَتَعَلَّقُ بِهِ قَضَاءُ الحَجِّ، فَاسْتَوى فِيهِ العَمْدُ وَالسَّهْوُ؛ كَالفَوَاتِ" [7] .

ولا فرق بين ما قبل الوقوف وبعده عند الجمهور واستدلوا بما يلي:-

(1) المبسوط (4/ 120) و ينظر بدائع الصنائع (3/ 1945)

(2) ينظر المجموع (7/ 167) والمهذب (1/ 250)

(3) المبسوط (4/ 120)

(4) المصدر السابق (4/ 120) وينظر (2/ 470) منه.

(5) المهذب (1/ 250)

(6) ينظر المجموع (7/ 186) والاقناع (1/ 205)

(7) المهذب (1/ 250)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت