3.أن أقوال الصحابة في فساد حج من وقع بامرأته مطلق فيمن واقع محرمًا منها ماجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما:"أن رجلًا سأله فقال: إني وقعت بامرأتي، ونحن محرمان؟"
فقال: أفسدت حجك، انطلق أنت وأهلك مع الناس، فاقضوا ما يقضون وحل إذا حلوا، فإذا كان في العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهديا هديًا، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم"."
قال ابن قدامة [1] :"وكذلك قال ابن عباس وعبد الله بن عمرو، ولم نعلم لهم في عصرهم مخالفًا" [2] .
4.أنه جماع صادف إحرامًا تامًا، فأفسده كما قبل الوقوف.
وخالف أبو حنيفة فقال: إن جامع قبل الوقوف فسد حجه، وإن جامع بعده لم يفسد واستدل بما يلي:-
1.قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «الحج عرفة» [3] "وبالاتفاق لم يرد التمام من حيث أداء الأفعال فقد بقي عليه بعض الأركان، وإنما أراد به الإتمام من حيث إنه يأمن الفساد بعده" [4] .
2.حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إذا جامع قبل الوقوف فسد نسكه، وعليه بدنة، وإذا جامع بعد الوقوف فحجته تامة وعليه دم [5] .
(1) هو: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الأصل ثم الدمشقي الصالحي، الفقيه الزاهد كان إمامًا في عدة فنون، من أهم مؤلفاته المغني والذي شرح فيه مختصر الخرقي (المقصد الأرشد لإبراهيم بن مفلح(2/ 19) تحقيق: عبدالرحمن العثيمين، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض، ط 1، 1990 م)
(2) المغني (3/ 334)
(3) أخرجه محمد بن عيسىالترمذي في سننه (3/ 237) تحقيق: أحمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت، وابن ماجة (2/ 1003) ، والبيهقي في الكبرى (5/ 173) ومحمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري في المستدرك (1/ 635) تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية بيروت، ط 1، 1411 هـ-1990 م.
(4) المبسوط (4/ 53)
(5) لم أعثر عليه، وذكره في المغني (3/ 334) .