القول الثالث: روى ابن المنذر عن طاووس وعطاء [1] ومجاهد أنهم قالوا: إن أدرك الزوج الشبق أمرها أن تتوضأ ثم أصابها إن شاء، بمعنى أنه يكفي في حلها أن تتوضأ كوضوئها للصلاة، وقال: إن في إسناده مقالًا، قال ابن المنذر: وأصح من هذا عن عطاء ومجاهد موافقة قول الجمهور.
القول الرابع: قال داود الظاهري: إذا غسلت فرجها حل الوطء [2] ،وكأنه حمل التطهر في الآية على غسل الفرج فقط.
القول الخامس: لا تحل حتى ينقطع الحيض، وتغتسل بالماء غسل الجنابة وهذا قول الجمهور [3] مالك والشافعي وأحمد.
-جاء في مختصر خليل [4] مع التاج والإكليل:" (ومنع صحة صلاة وصوم ووجوبهما ... ووطء فرج أو تحت إزار ولو بعد نقاء) قال الله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} (البقرة: 222) أي يرين الطهر، فإذا تطهرهن أي بالماء" [5] .
-وفي المهذب:"وَلاَ يَحِلُّ الاسْتِمْتَاعُ بِهَا حتَّى تَغْتَسِل" [6] .
-وفي الكافي:"... وتحريم الوطء باق، لأن الله تعالى قال: {ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن} قال مجاهد: حتى يغتسلن" [7] .
(1) هو: أبو محمد عطاء بن أبي رباح واسمه اسلم القرشي مولاهم، ولد بالجند سنة 27 هـ ونشأ بمكة وهو مولى لبني فهر، انتهت إليه فتوى مكة وكان فقيها عالما كثير الحديث أدرك مائتين من الصحابة وكان يقول ابن عمر وابن عباس تجتمعون إلى يا أهل مكة وعندكم عطاء مات سنة 114 هـ، (تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر(5/ 567) وما بعدها، ضبط ومراجعة: صدقي العطار، دار الفكر، ط 1،1415 هـ-1995 م)
(2) المجموع (2/ 290)
(3) ينظر المجموع (2/ 290)
(4) هو: خليل ابن اسحاق الجندي المالكي كان مشاركا في فنون من العربية والحديث والفرائض فاضلا في مذهب مالك من أشهر مؤلفاته مختصر خليل على المذهب المالكي توفي سنة 767 هـ (الديباج المذهب 186) .
(5) التاج والإكليل (1/ 5) وما بعدها.
(6) المهذب (1/ 44) ، وينظر الأم (1/ 63)
(7) الكافي لابن قدامة المقدسي (1/ 60) المكتب الإسلامي 1988 م.