فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 182

بنكاح الزوج حتى يمسها أو يطلقها، وكذلك لا تحل الحائض للوطء بالطهر حتى تغتسل" [1] ."

هـ- قال القرطبي بعد أن حكى رأي الأحناف أنه"إن انقطع دمها بعد مضى عشرة أيام جاز له أن يطأها قبل الغسل، وإن كان انقطاعه قبل العشرة لم يجز حتى تغتسل أو يدخل عليها وقت الصلاة"قال:"وهذا تحكم لا وجه له" [2] .

ل- أن مذهب الجمهور قد جمع بين القراءتين، ذلك لأن"القراءتين كالآيتين فيجب أن يعمل بهما" [3] وهذا ما ليس في مذهب أبي حنيفة.

و- إن صيغة (تفعل) "إنما تنطلق على ما يكون من فعل المكلفين، لا على ما يكون من فعل غيرهم، فيكون قوله تعالى: {فإذَا تَطَهَّرْنَ} أظهر في معنى الغسل بالماء منه في الطهر الذي هو انقطاع الدم، والأظهر يجب المصير إليه حتى يدل الدليل على خلافه [4] ."

ي- قال ابن رشد:"وأما اعتبار أبي حنيفة أكثر الحيض في هذه المسألة فضعيف"ذلك لأن أكثر الحيض لا علاقة له هنا، أضف إلى أن الفقهاء قد اختلفوا اختلافًا كبيرًا في أقل الحيض وأكثره، وهذا مما يضعف هذا القول كثيرًا.

يتبين من هذا كله رجحان قول الجمهور والله أعلم.

(1) التمهيد (3/ 179)

(2) الجامع لأحكام القرآن (3/ 88)

(3) المصدر السابق.

(4) بداية المجتهد (1/ 131)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت