والأعجاز"جمع عجز بفتح الجيم على المشهور مؤخر الشيء والمراد الدبر" [1] .
القول الثاني: الإباحة، ورويت عن ابن عمر وزيد بن أسلم [2] وابن أبي مليكة [3] ،وسعيد بن المسيب ونافع، وعبد الملك بن الماجشون [4] .
وحكى ذلك عن مالك في كتاب له يسمى كتاب السر، وروي عن مالك-أيضًا- أنه قال:"ما أدركت أحدًا أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال [5] ".
وذكر ابن العربي [6] أن ابن شعبان [7] أسند جواز هذا القول إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين، وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب له سماه (جماع النسوان وأحكام القران) [8] .
(1) تحفة الأحوذي (4/ 275)
(2) هو: زيد بن أسلم المدني الفقيه أبو أسامة، ويقال أبو عبد الله مولى عمر بن الخطاب، ثقة من أهل الفقه والعلم عالم بتفسير القرآن له كتاب في التفسير روى عن أنس وجابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع وابن عمر وأبي هريرة وعائشة وعنه ابنة أسامة وأيوب السختياني وروح بن القاسم والسفيانان وابن جريح وكان له حلقة في المسجد النبوي قال أبو حازم لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين حبرا فقهاء، (طبقات الحفاظ 1/ 60)
(3) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة واسمه زهير بن عبد الله بن جدعان القرشي التيمي أبو بكر ويقال أبو محمد المالكي كان قاضيا لعبد الله بن الزبير ومؤذنا له مات سنة سبع عشرة ومائة (طبقات الحفاظ 48)
(4) هو: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمه الماجشون المدني المالكي فقيه من آثارة كتاب كبير في الفقه توفي عام:212 هـ - انظر (معجم المؤلفين(2/ 218) لعمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1414 هـ-1993 م.).
(5) ينظر المغني (7/ 13) والمجموع (18/ 99)
(6) هو: العلامة الحافظ القاضى أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الإشبيلى، ولد سنة ثمان وستين وأربع مائة ورحل مع أبيه إلى المشرق تخرج بالإمام أبي حامد الغزالي والعلامة أبي زكريا التبريزي والفقيه أبي بكر الشاشي وجمع وصنف وبرع في الأدب والبلاغة وبعد صيته، توفى بن العربي بالعدوة بفاس في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة من مصنفاته: أحكام القرآن وعارضة الأحوذي والعواصم وغيرها (تذكرة الحفاظ 4/ 1294 وما بعدها) .
(7) هو: العلامة أبو إسحاق شيخ المالكية واسمه محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة العماري المصري من ولد عمار بن ياسر ويعرف بابن القرطي نسبة إلى بيع القرط، له التصانيف البديعة منها: كتاب الزاهي في الفقه وهو مشهور وكتاب أحكام القرآن ومناقب مالك كبير وكتاب المنسك، وكان صاحب سنة واتباع، مات في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلاث مئة (سير أعلام النبلاء 16/ 78) .
(8) ينظر أحكام القرآن لابن العربي (1/ 238)