فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 182

22)وبناءً عليه كان تفسير أنى بـ (كيف) هو الألصق بمعنى الآية، والأقرب مأخذًا من غيره.

23)وما استدل به المخالف من أن قوله عز وجل {أنى شئتم} شامل للمسالك بحكم عمومها، فإذا سلمنا بهذا الشمول فلا حجة لهم في ذلك، إذ إنها مخصصة بأحاديث صحيحة حسان وشهيرة، رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيًا بمتون مختلفة، كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار [1] ، وقد ذكرت سابقًا جملة منها.

من هذا يترجح ما ذهب إليه الجماهير من أهل العلم من عدم جواز إتيان المرأة في دبرها.

و"يتضح أن إتيان النساء في أدبارهن عمل شنيع، وجرم فظيع، لا يقره شرع، ولا يرضى به عاقل، ومفاسده لا تعد، ولا تحصى، بل ربما كان أخطر على الفرد والأسر والجماعات من أي جناية أخرى غيرها من أنواع المحرمات، فليتق الله هؤلاء السفلة الذين يأتون نساءهم في أدبارهن، ويعملون عمل قوم لوط، ويظنون أنه جائز في الإسلام" [2] .

وأنبه إلى أن هذا بخلاف"التلذذُ -بغيرِ إيلاج الفرجِ - بينَ الإليتينِ وجميعِ الجسدِ، فلا بأسَ بهِ إنْ شاءَ الله تعالى" [3] كما قال الشافعي رحمه الله تعالى.

(1) ينظر الجامع لأحكام القرآن (3/ 95) وفتح الباري (8/ 191)

(2) الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري (4/ 357) دار الفكر، 1996 م.

(3) الأم (5/ 115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت