بابٌ لِما يَخْتَصُّ بالطَّعامِ
مِن الصِّفاتِ أوْ مِن الأسَامِي
كُلُّ طَعامٍ لِدُعَاءِ جَمْعِ ... مأدُبَةً سَمَّاهُ أهْلُ الوَضْعِ
وسَمِّهِ ولِيْمَةً في العُرْسِ ... وفِي المَوَالِيدِ بلفظِ الخُرْسِ
وسَمِّه نَقِيْعَةً لِلقَادِمِ وضِيْمَةً سُمِّيَ في المَآتِمِ
وسَمِّهِ وَكِيْرَةً لِمَنْ بَنَى بِزَوْجَةٍ وهو لِمَنْ قدْ خُتِنا
يُعْرَفُ بالإعْذارِ والمَضِيرَةْ مِن ماضِرٍ تُصنَعُ والخَزِيْرَةْ
مِن قِطَعِ اللَّحْمِ الصِّغارِ يُطْرحُ ... في مائِها الدَّقِيقُ ثم يُصْلَحُ
وافهمْ مِن اللّفيِْتَةِ العَصِيدَةْ ... ورِخْوَةُ العَصائِدِ اللَّهِيْدَةْ
وافهمْ مِن الحَسُوِّ والحَسَاءِ ... مُغْلَى دَقِيْقٍ في كثيرِ مَاءِ
وفوقَها في الغِلَظِ السَّخينِةْ ... يَصْنَعُها المُعِيلُ كَي تُعينَهْ
في عَجَفِ الحَالِ وبُؤسِ الدَّهْرِ ... ومَسِّ قَحْطٍ وغَلاءِ سِعْرِ
وفوقَهَا في الغِلَظِ النَّفيتَة ... وفَوقَها في الغِلَظِ اللَّفيتَة
ويُشبهُ النفيتةَ الحَرِيقَةْ ... وافهمْ إذا ما أُطلِقَ الفَرِيقَةْ
مُتَّخِذًا من حُلْبةٍ وتَمْرِ ... للنُّفَسَاءِ وخَلِيْطُ الْبُسْرِ
بالتَّمْرِ مَطْبُوْخًا هو الرَّبِيْكَةْ ... وقيلَ بلْ أخْلاطُهُ المَلْبُوكَة
السَّمْنُ والتَّمْرُ مَعًا والأَقِطُ ... وقيلَ بلْ تَمْرٌ بِسَمْنٍ يُخْلَطُ
والحَيْسُ يَبْدو حَدُّهُ لِمَنْ طَلَبْ ... مِن رَجَزٍ قدْ قالَهُ بعضُ العَرَبْ
التمر والسَّمْنُ معًا ثُمَّ الأَقِطْ ... الحَيْسُ إلاّ أنَّهُ لمْ يَخْتَلِطْ [1]
أَصِيَّةٌ تأتِي لِمَطْعُومٍ صُنِعْ ... بالتَّمْرِ شِبْهًا للحَساءِ فاستَمِعْ
وجَعلُوا رَغِيْدَةً مَنُوطَا ... بلبنٍ فيهِ الدَّقِيقُ سِيطَا
/ ثُمَّ السِّرِطْرَاطُ لفالوْذٍ وُضِِع ... كذلكَ اللمْصُ [2] لفالُوذٍ سُمِعْ 23 أ
واللَّحْمُ مَشوِيًَّا هو الفَئِيدُ ... ومِن صَفِيفٍ يُفْهَمُ القَدِيدُ
(1) ورد هذا الرجز في مجمع الأمثال عند الحديث عن المثل (أُمُّ الصقر مقلاة نزور) دون عزو 0
(2) كتبت اللمظ، وما أثبتناه من مخطوطة كفاية المتحفظ، ومن معجم العين (لمص) 0