الورقة الأخيرة التي تحوي صفحة واحدة، وفي كل صفحة (25) سطرا وخطها خط النسخ، والمخطوطة مضبوطة بالشكل، وخطها واضح، وعناية ناسخها بها عناية فائقة، ونظرًا لجودة خط هذه النسخة التي خلت من تاريخ النسخ فقد اكتفيت بها عن نسخ أخرى لم أستطع الحصول عليها، وقد قابلت هذه النسخة على النسخة المخطوطة من كتاب كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ في اللغة، المحفوظة في مكتبة أوقاف الكويت، ورقمها (5500 ـ 2) و يبلغ عدد أوراقها (21) ورقة، وعلى النسخة الأزهرية، ورقمها (315779) ويبلغ عدد أوراقها (28) ورقة، هذا فضلًا عن كتاب كفاية المتحفظ الذي حققه ثلاثة من العلماء الذين يرجع إليهم الفضل في إحياء هذا الأثر النفيس، وهم: مازن المبارك، وعبد القادر المبارك، وغازي طليمات، وكم مرة وجدتُني أعود إلى هذا الكتاب مسترشدا، ومتزودا من أزواد علم محققيه، نظرا لأن المخطوطة التي اعتمدتها في التحقيق وحيدة، وكذا الذي حققه عبد الرزاق الهلالي، كما استفدت من الكتب التي تناولت المواضيع نفسها التي ذكرها ابن الإجدابي ومنها: النبات والشجر، والنخل والكرم، وخلق الإنسان، والإبل وجميعها للأصمعي، والمطر لأبي زيد، والرحل والمنزل لابن قتيبة أو لأبي زيد، واللبأ واللبن لأبي زيد وملحق اللبن واللبأ لابن قتيبة، وفقه اللغة للثعالبي، والمخصص لابن سيده، يضاف إلى ذلك المعاجم العربية التي ورد فيها كل ما ذكره ابن الإجدابي، وما أضافه ابن الخويي، والتي كان كتاب كفاية المتحفظ من المصادر الأولى التي اعتمدتها 0
دفعتني أهمية كتاب كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ في اللغة لابن الإجدابي إلى أن أنهج في تحقيق نظمه نهجًا يخرجه على أقرب صورة من الصور التي أرادها الناظم لكتابه، وقد توخَّيت من أجل ذلك دِقَّة متناهية أطالت في زمن التحقيق، ويقوم هذا المنهج على الأسس التالية:
1 ـ المحافظة التامّة على النص، وضبطه بالشكل، وبكل أمانة ودقّة، اللهم إلاّ ما وقع فيه الناسخ من أخطاء إملائية، أو نتيجة السهو، وعدم مراعاة قواعد الكتابة الإملائية، وفي الهمزات بشكل واضح 0