فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 241

بابُ الشَّرابِ الماءِ ثم اللَّبنِ

والأَرْي والخَمْرِ جميعًا فافْطُنِ

افْهَمْ مِن الماءِ الفُراتِ العَذْبَا ... والعَذْبُ كُلُّ مَا يَطِيبُ شُرْبا

كذلكَ النُّقَاخُ والزُّلالُ ... وسَلسَلٌ سُلاسِلٌ سَلْسَالُ

سَهْلُ الدُّخُولِ رِقَّةً وطِيبا ... في الحَلْقِ فافْهَمْهُ وكُنْ مُصِيبا

والشَّبِمُ البَارِدُ والنَّمِيرُ مَا كانَ في الجِسْمِ لهُ مَسِيرُ

والماءُ بينَ المِلْحِ والمُسْتَعْذَبِ ... هو النَّمِيرُ في اصطِلاحِ العَربِ

ثم الشَّرُوبُ دُونَه ُ وإنَّما يَشْرَبُهُ المضْطَرُّ في وقتِ الظَّما

ثم الزُّعاقُ المِلْحُ والأُجَاجُ كذلِكَ القُعَاعُ ثم المَاجُ

ولا يُقالُ مالِِحٌ بلْ مِلحُ وجاءَ فِيما عنْهُمُ يَصِحُّ

بِصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بِصْريَّا يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا [1]

والغَيْمُ واللَّوْحُ مع الأُوَامِ جميعُها لِعَطَشٍ أسامِي

كذلكَ الغُلَّةُ والغَلِيلُ ثمَ الهُيَامُ والصَّدَى تَقُولُ

صَدْيَانُ هذا أو صَدٍ أو صَادِ ... وعُدَّ منها لفظةَ الجُوَادِ [2]

والشُرْبُ دونَ الرَّيِّ يُدعَى نَضَحا ... مُعْجَمَةَ الضَّادِ ويُدعَى نَشَحا

وافهمْ مِن النُّقُوعِ والنَّقْعِ معَا ... رِيًَّا تقولُ الماءُ غَيْنِى [3] نَقَعا

والعَطَشُ الباقِي مَعَ الشُّرْبِ بَغَرْ ومثلُهُ في الإبْلِ والشاءِ النَّجَرْ

ونُغْبَةٌ مَجْمُوعَةٌ على نُغَبْ جُرْعَةُ ماءٍ هِيَ في وَضْعِ العَرَبْ

(1) ورد هذا الرجز في: أدب الكاتب، ص 313، وإصلاح المنطق، ص 288، ورسالة الصاهل والشاحج، ص 482/ عن الموسوعة الشعرية، وشرح أدب الكاتب، ص 524 / عن الموسوعة الشعرية، وقد نسب لعذافر بن أوس الكندي:

يا ليتَ أَني لم أَكنْ كَرِيَّا ... ولمْ أَسُقْ بِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بَصْرِيَّةٌ تزوجتْ بَصريا ... يُطعِمُها المالِحَ والطرِيَّا

(2) كتبت: الجؤاد، وما أثبتناه من مخطوطة كفاية المتحفظ، ومن المعاجم (جود) 0

(3) الغَيْنُ: العطش؛ تقول منه: غِنْتُ أغينُ. وغانَتِ الإبل، مثل غامَتْ، الصحاح (غين) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت