اللَّبَنُ الرِّسْلُ بِحُكْمِ الوَضْعِ والغُبْرُ باقِي لَبَنٍ في ضَرْعِ
وجَمْعُهُ الأغْبَارُ والسَّيْءُ اللَّبنْ يَنْزِلُ قبلَ الحَلْبِ بَدْءًا فافْهَمَنْ
والضَّبُّ حَلْبٌ بِجَمِيعِ الكَفِّ وقدْ أتَى مُرادِفًَا للضَّفِّ
/والفَطْرُ حَلبُ الضِّرْعِ بالإِبْهامِ ... وأُخْتِها مِن غيرِ ما إبْهَامِ 24 أ
وقالَ في الأصْلِ مُرادُ الواضِعِ بالفَطْرِ حَلبُ الضَّرْعِ بالأصابِعِ
واللَّبَنُ الَّذِي بِهِ يَنْصَرِفُ ... سُخْنًا عَن الضَّرْعِ الصَّرِيْفُ فاعْرِفُوا
وبعدَ ذلكَ اسْمُهُ الصَّرِيْحُ ... إنْ سَكَنَتْ رُغْوَتُهُ الصَّرِيْح [1]
فإنْ تَزُلْ عنهُ حَلاوةُ الحَلبْ ... وطعمُهُ الأصْليُّ لمْ يَكُنْ ذَهَبْ
فهو المُسَمّى في اللِّسان سَامِطا ... والحَائِلُ الرِّيحِْ يُسمَّى خامِطا
والقارِصُ الحاذِي اللِّسانَ الخَاثِرُ ... هو المُسمّى رائِبًا والحازِرُ
ما اشتدَّ حَمْضًا ثم ما تلَبَّدَتْ ... أبْعاضُهُ إدْلٌ وما تكبَّدَتْ
أبعاضُهُ فهو المُسمَّى عُلَبِطْ ... ومِثلُهُ هُدَبِدٌ والعُجَلِطْ
والخاثِرُ الضَّرِيبُ ثمَ الصَّرِبُ ... والصَّرْبُ لِلْمُشْتَدِّ حَمْضًا يُنْسَبُ
وافهمْ مِنَ الرَّثِيْئةِ الحَلِيْبا ... لِلشُّرْبِ فوقَ حامِضٍ مَصُوبا
وإنْ أردْتَ سَمِّهِ المُرِضَّا ... بالتاءِ وافْهمْ إنْ سَمِعْتَ المَحْضَا [2]
ما لم يُشَبْ بالماءِ والمَذِيقُ ... والمَذْقُ بالضِّدِّ لهُ حَقِيقُ
واللَّبنُ المَصْبُوبُ فوقَ المَرَقِ ... هو العَكِيْسُ عندَهمْ فَحَقِّقِ
ثمَ النَّخِيْسَةُ علَى مَا نُقِلا ... للَّبَنِ الضَّانِيِّ مَصبُوبًا علَى
رِسْلٍ مِن المَاعِزِ والهَجِيرُ ... لِجَيِّدِ الألْبَانِ والوَغِيْرُ
لِلَبَنٍ مُسَخَّنٍ عندَهُمُ ... والسَّمْهَجُ الحُلْوُ المَذاقِ الدَّسِمُ
(1) كتبت الصديح، ولم أجد الصديح، والمذكور في كفاية المتحفظ هو الصريح، فتكون الصريح الأولى بمعنى المصرح به، والصريح الثانية اسم اللبن إذا سكنت رغوته
(2) قوله بالتاء يعني المرضة