الإمام الفقيه: أبو إسحاق الإجدابي اللواتي الطرابلسي:
من أئمة العلم والدين واللغة العربية، ومشاهير الفضلاء في عصره، ومن أعلم أهل زمانه بجميع العلوم: كلامًا، وفقهًا، ونحوًا، ولغة ً، وعروضا ً، ونظما ً، ونثرًا، قال عنه مترجموه ـ وهم كثر ـ: إنه كان عالمًا فاضلًا، له تآليف جليلة، وأسئلة مفيدة في الفقه، واللغة، والتاريخ، والأدب.
ذكره التَّجَانِي في رحلته كثيرًا، وأشاد به وبعلمه، فقال: وزرت هنالك [1] قبر الفقيه الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الإجدابي اللَّواتِي الطرابلسي، وهو قبر يُكثِر الناس زيارته، والدعاء عنده [2] ، ويقول في موضع آخر: وكفى بهذا الرجل المُعظم القدر فخرًا لهذا القطر [3] .
أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الإجدابي اللَّواتِي الطرابلسي، يعرف بابن الإجدابي [4] ، من أهل طرابلس الغرب، على بعد نحو خمس عشرة مرحلة منها، والإجدابي نسبة إلى إجدابيا / إجْدَابِيَّة كما ينطقها الليبيون بالكسر، مع أن المعاجم اللغوية تشير إلى أنها أجدابية بفتح الألف، وهي بلدة بين برقة وطرابلس الغرب، وأمَّا نسبته اللَّواتِي فهي ترجع إلى القبيلة المشهورة لواته، التي سكنت أغلب المنطقة الشرقية: برقة وطبرق ودرنة، أمَّا الطرابلسي: فلأنه وُلد ودُفن فيها، ونهل العلم من شيوخها، ولم يغادر لابتيها قط ولم يخرج منها أبدًا.
(1) يعني في طرابلس
(2) رحلة التَّجَاني، ص 262
(3) رحلة التَّجَاني، ص 264
(4) انظر ترجمته في: معجم الأدباء 1/ 130، بغية الوعاة 1/ 408، تاريخ الأدب العربي ـ بروكلمان 5/ 348 ـ 349، الأعلام 1/ 32، إنباه الرواة على أنباه النحاة 1/ 193، معجم البلدان 1/ 100 ـ 101، كشف الظنون 2/ 1500. ملء العيبة 2/ 240 ـ 241 0