والأُدْمُ بِيْضٌ خُلَّصٌ والأَعْيَسُ ... بَياضُهُ فيهِ احْمِرارٌ يُؤْنَسُ
والصُّهْبُ ما تَغلِبُ فيهِ الشُّقْرَة ... والحُمْرُ ما تَخْلَصُ مِنها الحُمْرَة
والحُمْرَ إنْ خالَطَها السَّوادُ فهي بلفْظِ الرُّمْكِ قد تُرادُ
ثمَّ الذي بياضُهُ يَميلُ ... إلى السَّوادِ أوْرَقٌ مَقُوْلُ
عليهِ والخُوْرُ ذواتُ الغُبْرَةْ ... مُختلِطًا غُبْرَتُها بالحُمْرَةْ
ثم لُحومُ الوُرْقِ منها أطْيبُ ... والأُدْمُ والصُّهبُ جَميعًا أنْجَبُ
ولبنُ الخُوْرِ يكونُ أغْزَرا ... وجَلَدُ الحُمْرِ يكونُ أظْهَرا
وقُلْ لِرَمْكاءِ النِّياقِ بُهْيا [1] ... وقِيلَ للحمراءِ منها صُبْرَى
وقيل للصهباءِ منها سُرْعَى ... وخُصَّ خَوَّارَتُها بالغُزْرَى
قولُ بني عَبْسٍ [2] هنا مُعتَبَرُ ... في أنَّ حَمْراءَ النِّياقِ أصْبَرُ
فصل
(في سير الإبل)
(1) قالوا: امرأَة بُهْيَا، فجاؤوا بها على غير بناء المذكر، ولا يجوز أَن يكون تأْنيثَ قولنا هذا الأَبْهَى، لأَنه لو كان كذلك لقيل في الأُنثى البُهْيا، فلزمتها الأَلف واللام لأَن اللام عقيب من في قولك أَفْعَلُ من كذا، غير أَنه قد جاء هذا نادرًا، وله أَخوات حكاها ابن الأَعرابي عن حُنَيفِ الحَناتِم، قال: وكان من آبَلِ الناسِ أَي أَعْلَمِهم برِعْيةِ الإبل وبأَحوالها: الرَّمْكاءُ بُهْيَا، والحَمْراء صُبْرَى، والخَوَّارةُ غُزْرَى، والصهْباءُ سُرْعَى. اللسان (بها)
(2) قبيلة عربية مشهورة وهي بطن من غطفان من العدنانية، وتنسب إلى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان من مضر بن نزار بن سعد بن عدنان، وهي القبيلة التي ينسب إليها العبسيون بالكوفة، ولهم بها مسجد، وفيهم كثرة، ومنهم قيس بن زهير صاحب الفرس المعروف بداحس، الذي أجراه مع الغبراء فكانت بسببه الحرب، ومنهم الفارس الشاعر عنترة بن شداد 0 انظر: الأنساب 4/ 140، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، ص 313 ـ 314